تعرض قرابة ربع مليون لاجئ فلسطيني في سوريا إلى التشريد، بينما فر أكثر من 60 ألفا من البلاد، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «الأونروا». ويشكل المشردون والمنفيون أكثر من نصف إجمالي عدد اللاجئين في سوريا وهو 500 ألف لاجئ، بحسب الوكالة الاممية. وحتى اندلاع الثورة العام 2011 كان هؤلاء يتمتعون إلى حد كبير بنفس الحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري. ومع مرور الزمن، تحول مخيم اليرموك وهو أكبر مخيم فلسطيني، إلى ضاحية بالعاصمة دمشق وإن كانت المخيمات الاخرى ظلت ثابتة ومنعزلة. وها هم الفلسطينيون الان يضطرون مرة أخرى إلى الفرار بعد أن حول القتال تلك المخيمات إلى ساحات حرب. فقد تعرض مخيم اليرموك الواقع في جنوب دمشق إلى قصف قوات النظام في سبتمبر 2012، كما استهدفته غارات جوية منتصف ديسمبر الماضي، وهو ما دفع آلافاً من سكانه إلى البحث عن مكان آخر يأويهم. وبحسب ماجدة قنديل التي تعمل باحثة بمركز أبحاث الشرق الاوسط التابع للاكاديمية البولندية للعلوم يقول الفلسطينيون الذين لا يزالون يعيشون في المخيم إنهم «واقعون فعليا تحت الحصار إلى جانب المناطق المجاورة الخاضعة لسيطرة المعارضين». وقامت قنديل مؤخرا بإجراء مقابلات مع اللاجئين الفلسطينيين الذين تشتتوا في المنطقة. وقال اللاجئون لقنديل إن «نقاط التفتيش التابعة للحكومة قيدت كمية المواد الغذائية المسموح بإدخالها إلى المخيم وأحيانا لا يسمح للاشخاص الذين تركوا المخيم لشراء الطعام بالعودة إليه».
خيارات غائبة
وفي حين يستطيع المواطنون السوريون دخول تركيا المجاورة بدون تأشيرات إضافة إلى قبولهم في مخيمات اللاجئين بالاردن، فإن هذه الخيارات لا تتوفر عادة للفلسطينيين.