هاجمت الحكومة الإرتيرية بشدة الولايات المتحدة، وحملتها مسؤولية مصرع مئات المهاجرين، الأسبوع الماضي، في غرق زورق قبالة لامبيدوزا الإيطالية. وفي بيان نشر على الإنترنت، أول من أمس، لم توضح أسمرة سبب تحميلها واشنطن مسؤولية تلك المأساة.

وقالت إريتريا إن «المسؤولية الأولى على فقدان الأرواح البشرية ملقاة كاملة على الإدارة الأميركية» و«عملائها» المنتشرين عبر العالم، مضيفة إن أعداء إريتريا يستخدمون الاتجار بالبشر «حيلة»، تهدف إلى «شل حكومة وشعب إريتريا اللذين لا يقهران».

وأعلن خفر السواحل الإيطاليين انتشال 300 جثة، بعد غرق زورق كان مكتظا بالمهاجرين، ومعظمهم من الإريتريين، قبل أسبوع، قبالة لامبيدوزا، وكان على متن الزورق بين 500 إلى 550 مهاجر، نجا منهم 155 فقط.

وتتهم أسمرة بانتظام الولايات المتحدة، وخصوصاً وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. إيه)، بمحاولة زعزعة استقرارها مهما كان الثمن، وخصوصاً لأن واشنطن تقيم علاقات وثيقة مع عدوتها الكبيرة إثيوبيا.

ودعا البيان الذي نشر على موقع وزارة الإعلام الإرتيرية على الإنترنت، ويحذر من «مختلف أشكال المؤامرات السياسية والعسكرية والاقتصادية»، إلى تحقيق حول حادث الغرق، معتبرا أن المسؤولين المجرمين عن الاتجار بالبشر «ينتهكون كل القوانين الدولية والقيم البشرية».