مازالت القوى السياسية المصرية في خلافٍ حاد حول النظام الانتخابي الذي تُجرى على أساسه الانتخابات البرلمانية المقبلة، ما بين النظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو النظام المختلط، وهو الخلاف الذي يتزامن مع الخلاف الذي دبّ في الشارع المصري بشأن توقيت الانتخابات التشريعية، وهل يتم الالتزام بخريطة الطريق وإجرائها عقب الانتهاء من تعديلات الدستور أو يتم تقديم الانتخابات الرئاسية، بما يستلزم طرح إعلان دستوري جديد.

وعلى الرغم من أن عمرو موسى رئيس لجنة تعديلات الدستور (الشهيرة إعلامياً بلجنة الخمسين) قد أبدى من جانبه ميلًا شخصياً لـ «النظام الفردي»، إلا أن الخلاف يدب داخل اللجنة بصورة تعرقل الاستقرار حول نظام واضح، وتعكس حجم الخلاف المُجتمعي حول النظام الذي تُجرى به الانتخابات التشريعية المصرية، والتي من المتوقع أن تشهد تغيرات جذرية في شكل الخارطة السياسية.

مؤيدو إجراء الانتخابات التشريعية على النظام الفردي يرون أن ذلك النظام يؤدي إلى إحداث تقارب بين الناخب والمرشح، ويجنب الناخبين اختيار مرشح «غير مناسب» في حالة إجراء الانتخابات بنظام القائمة.

كما أن المواطنين المصريين ألفوا إجراء الانتخابات بالنظام الفردي، بعيداً عن نظام القائمة أو النظام المختلط وتعقيداته وإشكالاته، سواءً كانت الدستورية منها أو الشعبية، كما أن النظام الفردي يضمن اختيار الناخب للمرشح الذي يريده بصورة مباشرة دون خلط، كما يعطي فرصة أكبر للمرأة والشباب كذلك للتمثيل داخل البرلمان، خاصةً أنه في نظام القائمة لا تتاح تلك الفرصة إذ قلما تضع الأحزاب سيدة أو شاباً على رأس القائمة، وهو ما بدا في برلمان 2011.

وشدد أنصار ذلك الاتجاه على أهمية إعادة تقسيم الدوائر مع أهمية إجراء الانتخابات بالنظام الفردي، خاصةً أن كثيراً من المواطنين لا يستوعبون الانتخابات بالقائمة أو النظام المختلط، ويُفضلون الإدلاء بأصواتهم لأفراد وليس لبرامج انتخابية.

مرسوم قانوني

بحسب مصادر مسؤولة، فإنه من المقرر أن يقوم الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، بإصدار مرسوم قانوني بقانون الانتخابات البرلمانية الجديد، دون تحديد الاتجاه الأقوى داخل الرئاسة ما بين الفردي أو القائمة أو النظام المختلط، أو دون تحديد هل ما إذا كانت الرئاسة سوف تُجري حواراً وطنياً من عدمه حول النظام الانتخابي أم أنها سوف تكتفي بالإرهاصات التي تم تداولها في لجنة الخمسين. «البيان»