شهد المجلس الوطني التأسيسي في تونس «البرلمان» حالة من الفوضى والتوتر أمس بعد قرار إلغاء الجلسة العامة المقررة من قبل من رئيسه مصطفى بن جعفر، في وقت تستعد المعارضة لحراك شعبي في 23 الشهر الجاري مع انطلاق الحوار الوطني الذي يشهد تعثراً في عدة ملفات، فيما هدد جرحى الثورة التونسية بالانتحار الجماعي في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم بتحسين أوضاعهم.
وشهد المجلس التأسيسي التونسي أمس حالة من الفوضى والتوتر بعد قرار إلغاء الجلسة العامة المقررة من قبل من رئيسه. واحتج النواب وأصروا على عقد الجلسة ورفضوا مغادرة القاعة، حيث أكدوا أن الجلسة كانت مخصصة لمناقشة قانونين يهمان وزارة الخارجية. وتعلل بن جعفر للنواب بأن وزيرة الدولة للخارجية لم تحضر، فتقرر إلغاء الجلسة. واعتبر النواب أن ما أقدم عليه بن جعفر يعد «خرقاً واضحاً للقانون»، متهمين اياه بـ«تنفيذ أجندات الرباعي الراعي للحوار الوطني»، فيما لوح عدد من النواب بسحب الثقة منه.
إلى ذلك، التقى رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض في قصر الحكومة بالقصبة ممثّلين عن النواب الراغبين بالإبقاء على المجلس والبالغ عددهم 88 نائباً. وقال النائب نجيب حسني ان الوفد «أبلغ رئيس الحكومة وجهة نظر النواب المتمسكين بالشرعية حول الأوضاع الحالية بالبلاد»، مبيناً أنهم «وجدوا لديه التفهم».
تحرك شعبي
في الأثناء، أعلن نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، محمد جمور أن الحزب يعتزم في اطار التباحث مع حلفائه في جبهة الإنقاذ تنظيم تحرك شعبي في 23 أكتوبر الجاري لمواصلة الضغط على الحكومة الحالية. ومن المنتظر أن تنظم أحزاب المعارضة تحركات شعبية بمناسبة الذكرى الثانية لانتخابات 23 أكتوبر والتي وصلت بالترويكا الحالية الى حكم البلاد بعد تحالف حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتّل الديمقراطي للعمل والحريات.
الانتحار الجماعي
ودخل عدد من جرحى الثورة التونسية في إضراب عن الطعام في ساحة باردو قبالة المجلس الوطني التأسيسي احتجاجاً على ما اعتبروه «مماطلة وتهميشاً» في تسوية أوضاعهم، مهددين باللجوء الى الانتحار الجماعي في حال عدم الاهتمام بأوضاعهم. ويعاني المحتجون من الجرحى الذين أصيبوا خلال أحداث الثورة في مواجهات مع الأمن من عاهات وحروق بليغة.
جلسات الحوار
في غضون ذلك، تتواصل الجلسات الإجرائية للحوار الوطني في مقر وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية بباردو، حيث يحتلّ موضوع الهيئة المستقلة للانتخابات النصيب الأوفر من الاهتمام.
وأعلن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى أن أغلب الأحزاب المشاركة في الحوار رفضت مقترح العودة إلى الهيئة السابقة التي نظمت وأشرفت على انتخابات أكتوبر 2011 وهو ما يعني اعتماد الهيئة التي سينتخبها المجلس الوطني التأسيسي.
وأضاف بن موسى، عقب اجتماع أجراه ممثلون عن الرباعي الراعي للحوار الوطني مع رئيس المجلس التأسيسي، أن اللقاء «تناول مسألة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وكيفية التعامل مع قرار المحكمة الإدارية بإعادة تشكيل لجنة الفرز وإعادة انتخاب أعضاء الهيئة، وهو ما يتطلب حسب تقديره التوافق على استكمال انتخاب الهيئة من قبل المجلس التأسيسي». سجن
قضت الدائرة الجناحية في المحكمة الابتدائية بتونس بإدانة طالبة جامعية وسجنها مدة ثلاثة أشهر على خلفية الشكوى التي تقدمت بها ضدها وزيرة المرأة سهام بادي واتهمتها برفع لافتة نعتتها فيها بكلمة نابية خلال وقفة احتجاجية أمام الوزارة. البيان