تزامناً مع المساعي الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية في تطبيق قرار حظر نشاط تنظيم الإخوان بالقاهرة، وفي وقت يسعى المصريون كذلك لتطبيق عزل الإخوان «شعبياً» والتضييق عليهم وعلى مسيراتهم المحدودة، تواصلت الدعوات المنادية بضرورة مقاطعة المحال التجارية المملوكة لرجال الأعمال الإخوان، على رأسهم حسن مالك وخيرت الشاطر، خاصة أنها، بحسب منشقين عن التنظيم الإخواني، تدفع خُمس أرباحها لتمويل الجماعة.

ويرى المنادون بأهمية تطبيق فكرة المقاطعة أن ذلك «يُقزم من مصادر التمويل الداخلي للتنظيم الإخوان، وبالتالي فإن ذلك سوف يكون له مردود إيجابي على الساحة المصرية، وسلبي بطبيعة الحال على الوضع الحالي للجماعة وعلى فعالياتها ومخططاتها الرامية إلى إثارة الفوضى والعودة إلى ما قبل 30 يونيو».

وأفتى بعض العلماء بأن الشراء من متاجر ومحال الإخوان المسلمين «حرام شرعاً»، مستندين إلى كون الجماعة تستخدم تلك الأموال في تنفيذ مخططاتها الإرهابية لتدمير مصر، كما أن أموال الجماعة المحظورة تستخدم في شراء الأسلحة التي تستخدم في إرهاب المصريين، ومن ثم مقاطعة متاجرهم ومحالهم أمر ضروري؛ لحفظ الأمن القومي في البلاد.

وكتب خطيب وإمام مسجد عمر مكرم مظهر شاهين، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «فتوى على مسؤوليتي الشخصية: الشراء من متاجر ومحال الإخوان المسلمين حرام شرعاً، لأن أصحاب هذه المحال يدفعون خمس أرباحهم للجماعة التي تستخدم هذه الأموال في شراء الأسلحة، والقيام بعمليات إرهابية وقطع الطرق وترويع الآمنين».

وتابع: «وبالتالي وأنت تشتري منهم، كأنك تسهم بشكل غير مباشر في تدمير الوطن، وتشارك في هذه الجرائم، ومما هو معلوم شرعاً أن من يُعين ظالماً على ظلمه يشاركه في الوزر، وكذلك التعاون على الإثم والعدوان حرام شرعاً ومنهي عنه». وختم قائلاً: «وعلى ذلك، على المسلم أن ينأى بنفسه عن معاونة هؤلاء، من خلال الشراء منهم وتربيحهم أموالاً يستخدمونها في تدمير الوطن».