أعلنت المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري أمس أنها أصدرت قرارا اتهاميا جديدا في حق اللبناني حسن مرعي الذي تقول وسائل إعلام لبنانية انه ينتمي الى حزب الله، بتهمة تورطه في العملية التي وقعت في فبراير 2005.
وجاء في بيان صادر عن المحكمة التي تتخذ من لايدشندام قرب لاهاي مقرا: «صدّق قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان قرار اتّهام بحقّ حسن حبيب مرعي المتّهم بتورّطه في اعتداء 14 فبراير 2005 في بيروت». وذكر تلفزيون «الجديد» القريب من حزب الله منذ اشهر ان «حسن حبيب مرعي هو المتهم الخامس في قضية اغتيال الحريري، وهو ينتمي الى حزب الله، وليس قياديا او مسؤولا، انما عنصر عادي».
وقال بيان المحكمة ان «قرار الاتهام المصدّق ومذكرة توقيف بصفة سريّة» ارسلا الى السلطات اللبنانية في السادس من أغسطس الماضي، «لتتمكّن هذه السلطات من البحث عن المتّهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة»، لكن لم يتم العثور عليه حتى الآن. واوضح ان كل الخطوات المتعلقة بهذا الموضوع «بقيت حتى الآن سريّة لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتّهم». وتابع البيان: «نظرا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أن الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتّباع سبل أخرى للبحث عن المتّهم. ونتيجةً لذلك، قرّر الشروع في مرحلة إعلان عام لفترة 30 يوما بمساعدة السلطات اللبنانية، لإيجاد المتّهم، وتبليغه التّهم الموجّهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي». ودعا رئيس المحكمة السلطات اللبنانية إلى «تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال» المتّهم.
ولم يكشف البيان بالتحديد التهمة المنسوبة إلى مرعي. وبموجب «قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة»، ينبغي للسلطات اللبنانية أن تحيط هذه الاخيرة علما بالتدابير التي اتخذتها لتوقيف المتهمين في مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تسلمها قرار الاتهام. والمتهمون الاربعة الآخرون هم: سليم جميل عيّاش، وهو مسؤول عسكري في حزب الله، ومصطفى أمين بدر الدين، وهو قائد عسكري في الحزب، وحسين عنيسي، وأسد صبرا، وهما عنصران امنيان في الحزب.