الفوضى في ليبيا (جرافيك)

 

هزت ميليشيا مسلّحة أمس صورة «الدولة» في ليبيا بخطفها رئيس الحكومة علي زيدان لساعات قبل أن يتم «تحريره» بحسب ما أعلنت الحكومة، لتنفي بذلك صيغة «الإفراج عنه» من قبل الميليشيا التي تعمل نظريا تحت أوامر وزارتي الداخلية والدفاع، وتتصرف باستقلالية، فيما لوحظ حرص أعضاء الحكومة على تفادي إثارة المجموعات المسلحة، واعتمدوا لغة انتقاد هادئة، حيث نفوا وجود أمر قضائي باعتقاله.

وظهر زيدان على شاشة التلفزيون على الهواء بعد «تحريره» من مجموعة «غرفة عمليات ثوار ليبيا» في عملية تحد هزت أركان الدولة الليبية.

وقال زيدان خلال اجتماع للحكومة مذاع على التلفزيون ان الليبيين «يحتاجون الى الحكمة لا التصعيد للتعامل مع هذا الموقف»، موجهاً شكره إلى بعض المقاتلين السابقين الذين ساعدوا في الإفراج عنه، وحضّهم على الانضمام الى القوات المسلحة النظامية.

تحرير أم إفراج؟

وأعلن وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز اطلاق سراح زيدان بعد ساعات على خطفه داخل فندق في طرابلس. وقال عبد العزيز لوكالة «فرانس برس»: «تم إطلاق سراحه، لكن ليس لدينا تفاصيل بعد بشأن ملابسات العملية».

من جهته، اكد الناطق باسم الحكومة محمد كعبر إطلاق سراح زيدان. وأشار كعبر في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الليبية «لانا» إلى أن زيدان «تم تحريره وليس الإفراج عنه».

رفض ونفي

وأعلنت الحكومة الليبية في بيان رفضها الخضوع «للابتزاز» ، محملة خاطفيه «المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية وسلامته الشخصية».

وكان بيان حكومي افاد ان زيدان اقتيد الى «جهة مجهولة لأسباب مجهولة» على يد مجموعة يعتقد بانها من المتمردين السابقين. وأعلنت «غرفة عمليات ثوار ليبيا» التي تعمل نظريا تحت أوامر وزارتي الداخلية والدفاع على صفحتها على موقع «فيسبوك» انه «تم اعتقال رئيس الوزراء الموقت وفق قانون العقوبات الليبي»، مؤكدة ان هذا الاعتقال جاء «بأمر من النيابة»، على الرغم من أنها نفت وقوفها وراء العملية.

غير ان الحكومة قالت على صفحتها عبر «فيسبوك» ان الوزراء ليسوا على علم بأي رفع للحصانة عن زيدان او بصدور مذكرة توقيف بحقه.

بدوره، قال رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، خلال مؤتمر صحافي، إن خاطفي زيدان «لا يقدّرون الشرعية والقانون».

ولفت أبوسمهين الى أنه تابع عملية خطف رئيس الوزراء الليبي، وقام بزيارته في مقر احتجازه، وقال: «أبديت استعدادي للمجموعة المسلّحة التي تحتجز زيدان للانضمام إليه في هذا الاعتقال كتضامن معه». ولفت الى أنه «لم يصدر أي إجراء قانوني بالاعتقال أو التحقيق بحق زيدان من أي جهة رسمية في الدولة»، مؤكداً أن «ما قامت به غرفة ثوار ليبيا غير شرعي، وليس لديها الحق في القيام بمثل هذا الإجراء».

وجاء خطف زيدان بعد خمسة أيام من قيام قوة سرية خاصة أميركية باعتقال القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي في طرابلس. الجامعة تُندد

ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعملية خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان على أيدي جماعات مسلحة، وطالب في بيان السلطات ومختلف الجهات الليبية المعنية العمل على ضمان سلامته، قبل إطلاق سراحه. القاهرة- أحمد إسماعيل