أعلنت الولايات المتحدة تعليق بعض المساعدات إلى مصر، بانتظار ما سمته «حصول تقدم نحو انتخاب حكومة مدنية شاملة وديمقراطية عبر انتخابات حرة وعادلة»، الأمر الذي انتقدته الأخيرة، ووصفته بأنه قرار «غير صائب»، فيما قال وزير الخارجية الأميركي إن وقف المساعدات لا يعني قطع العلاقات.
وأصدرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي بياناً قالت فيه إن «بين الولايات المتحدة ومصر شراكة طويلة ومصالح مشتركة عديدة، بما في ذلك الترويج لقيام مصر مستقرة وشاملة ومزدهرة، وضمان الأمن الإقليمي ومحاربة الإرهاب».
واعتبرت أن واشنطن «تريد نجاح مصر، ونحن نعتقد بأن الشراكة الأميركية ـ المصرية ستكون أقوى عندما تمثل مصر بحكومة شاملة ومدنية ومنتخبة ديمقراطيا». وأوضحت بساكي انه «نتيجة مراجعة بإيعاز من الرئيس (الأميركي باراك) أوباما، قررنا الحفاظ على علاقتنا بالحكومة المصرية فيما نعيد النظر بمساعدتنا لمصر بغية دفع مصالحنا بأفضل طريقة ممكنة».
دعم مباشر
وقالت ان «الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة المصرية الانتقالية للعمل على تأمين الدعم الذي يفيد الشعب المصري بشكل مباشر في مجالات مثل الصحة والتعليم وتطوير القطاع الخاص، وسوف نستمر في مساعدة مصر على حماية حدودها ومواجهة الإرهاب وانتشاره، وضمان أمن سيناء». يشار إلى أن واشنطن تقدم إلى القاهرة سنويا 1.3 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية بالإضافة إلى مساعدات أخرى منذ توقيع اتفاق السلام مع إسرائيل قبل نحو 33 عاما.
لا قطع علاقات
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن قرار وقف بعض المساعدات لا يعني أن واشنطن تقطع العلاقات مع القاهرة.وأضاف كيري، للصحافيين بعيد وصوله إلى ماليزيا: «الحكومة الانتقالية تفهم جيداً التزامنا تجاه نجاح هذه الحكومة التي نريد أن نرى إنجازها وهذا ليس انسحابا من علاقتنا (مع مصر) او إنهاء لالتزامنا الجاد بمساعدة الحكومة».
انتقاد مصري
وبالتوازي، وصفت وزارة الخارجية المصرية قرار واشنطن تأجيل تسليم معدات عسكرية إلى القاهرة بأنه قرار «غير صائب»، وأعلنت أن مصر تتخذ مقرراتها الداخلية من دون تأثير خارجي.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إن «ما ورد في بيان الناطقة باسم الخارجية الأميركية بشأن استمرار تأجيل تسليم بعض المعدات العسكرية لمصر هو قرار غير صائب من حيث المضمون والتوقيت».
كذلك، اعتبرت حملة «امنع معونة» المطالبة بوقف تلقي المعونة الأميركية لمصر، قرار التعليق بأنه «ابتزاز للنظام المصري»، بينما أعرب وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي غلعاد اردان عن الأمل بألا ينعكس القرار على العلاقات بين تل أبيب والقاهرة.
ضغط أميركي
قال مسؤولون أميركيون إن قرار حجب المساعدات « ليس مقصودا أن يكون دائما، إنما بهدف الضغط على قيادات الجيش المصري»، مشيرين إلى أنه يشمل العديد من الأنظمة العسكرية التي تصل قيمتها إلى مئات الملايين» من الدولارات. وقال مسؤول آخر ان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل اتصل بوزير الدفاع المصري الفريق عبدالفتاح السيسي لإبلاغه بالتطورات. رويترز
