في تصعيد جديد مبكر يسبق انعقاد الدور الثاني لمجلس الأمة بثلاثة أسابيع، أعلن النائب في مجلس الأمة الكويتي فيصل الدويسان عن استجواب يعكف على صياغته ضد رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على خلفية تعامل وزارة الداخلية مع شركة سلاح مرتبطة مالياً وإدارياً بإسرائيل.

وقال النائب فيصل الدويسان إنه يعكف على كتابة صحيفة الاستجواب الموجهة لرئيس الوزراء وذلك قبل ثلاثة أسابيع فقط من موعد انعقاد الدور الثاني من الفصل التشريعي الـ14 لمجلس الأمة في 29 و30 من الشهر الجاري.

وتتعلّق القضية، بتعاقد الحكومة (وزارة الداخلية) مع شركة سلاح كندية، لها ارتباط بشركة مرتبطة بالجيش الاسرائيلي، واستكمال تنفيذ العقد حتى بعد الحديث النيابي والإعلامي عنه بدلاً من معاقبة الذين وقفوا وراء التوقيع.

وأضاف الدويسان: «للأسف فإن وزراء الداخلية والخارجية والدفاع والمالية والتجارة ورئيس الوزراء لمسؤولون سياسياً لاشتراكهم في تعريض أمن الكويت الوطني للخطر وتقصيرهم، إذ إن التعامل مع شركة تصنع أجهزة مراقبة أنشأها الجيش الصهيوني ليس كغيره من التعاملات التجارية، فواضح أنه ينطوي على جانب استخباراتي»، مشيرا إلى انه حذر في المجلس المبطل الثاني من مغبة العناد والاستمرار في تنفيذ هذا العقد المشبوه دون أن يجد آذانا صاغية.

وشدّد النائب الكويتي على أنّ «المسؤولية المباشرة تقع على وزير الداخلية الحالي، والذي أعلنت عن نيتي لاستجوابه لعدم إلغائه العقد ولكن القضية باتت الآن أكبر، فأن تعترف الحكومة السابقة بصهيونية الشركة ثم تمضي قدماً نحو تفعيل العقد فإنه لعمري يستحق استقالة الحكومة بكامل أعضائها ويدل على ان رئيس الوزراء لا يملك رؤية وقدرة لإدارة بلد».

مبيناً ان عدداً من الوزارات اشتركت سابقاً في الدفاع عن هذا العقد باعتبار ان الشركة مقرها كندا إلى ان اعترف وزير المالية السابق مصطفى الشمالي بأن الشركة مملوكة بالكامل لإسرائيل، وعلى ضوء ذلك فإنه من الواجب الوطني ان تقوم الحكومة من فورها بتصحيح المخالفة، إلا ان صمت التيارات السياسية في البلاد أغرى الحكومة بالتمادي إزاء حساسية التعامل مع الصهاينة،.

وإني لآسف لمآل هذه التيارات التي تدثرت بعباءة العروبة والتقدمية حيناً من الدهر ان تصمت ازاء قضية مفصلية بهذا الشكل المخزي»، وأضاف: «أما الجماعات المتأسلمة هنا كأخواتها في الشرق الأوسط، فبات من الواضح أنها لا تجد غضاضة في التعامل مع الصهاينة».

وقال الدويسان إن بإمكان رئيس الوزراء ان يتجنب الاستجواب قبل حلول موعده بأن يهرع بمعاقبة كل من أساء للكويت عبر إبرام هذا العقد لا سيما وفد وزارة الداخلية الذي سافر لكندا والشركة الوكيل لهذه الشركة الصهيونية الذين حاولوا استغفال شعب الكويت لمصالح ضيقة.

الدستورية

من جهة اخرى، قررت المحكمة الدستورية تأجيل النظر بالطعون الانتخابية المتعلقة بالدائرتين الرابعة والخامسة إلى جلسة 30 الجاري، فيما قررت محكمة الاستئناف تأجيل قضية أمن دولة متهم فيها فهد القبندي وخالد وراشد الفضالة وعبدالله الرسام إلى جلسة 13 نوفمبر المقبل.

 «المثليون» تحت مرمى نواب الكويت

 لطالما مثّلت الظواهر الدخيلة على مجتمعاتنا العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص مادة للسجال المجتمعي الذي تغص به مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة والمواقع التقليدية من ملتقيات مباشرة، لينتقل بعد ذلك إلى أروقة الساسة ويقلق مضجعهم، بعد ان تحولت إلى تهمة تتقاذفها السلطتان التنفيذية والتشريعية .

كما يحدث في الكويت، إذ استحدث مجلس الأمة في دوره التشريعي قبل الأخير لجنة الظواهر السلبية لدراسة أبعاد وأسباب بعض الظواهر وعلى رأسها المثلية للحيلولة دون استفحالها في المجتمع.

ومن تقاذف التهم بين النواب والحكومة حول المسؤولية وعدم التعامل مع هذه الظواهر وحلها في مهدها، إلى الاعتراف بالمسؤولية المشتركة وتسمية الظاهرة بالحالة المرضية، التي تستوجب العلاج والمتابعة، والمعاقبة أحيانا.

وما إنْ أعلن مدير ادارة الصحة العامة د. يوسف مندكار عن ضرورة منع الجنس الثالث من الإقامة في الكويت ودول الخليج، حتى جدّد نواب مجلس الأمة دعواتهم وتبنيهم لتشريعات تمنع المثليين الأجانب من دخول الكويت، والتعامل في نفس الوقت مع نظرائهم داخل الكويت للقضاء على هذه الظاهرة.

وأيّد النائب سعود الحريجي أي خطوات تشريعية للتعامل مع هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع. كما أعرب النائب خليل الصالح عن تأييده ومباركته لخطوة ايجاد تشريعات تقضي على ظاهرة المثليين، وركّز على أنّ «الحفاظ على القيم الاخلاقية، ضرورة قصوى للحفاظ على تماسك المجتمع».

بدوره، اعتبر النائب حمود الحمدان أن إيجاد تشريعات خاصة تمنع دخول المثليين إلى الأراضي الكويتية جزء من وقاية المجتمعات الخليجية من الامراض» مشيرا إلى ان «هذه الفئة دائما ما تكون مشبعة بالأمراض الناتجة عن الممارسات اللاأخلاقية».. فيما أكد النائب حسين قويعان «أن قرار منع دخول الجنس الثالث جهد طيب وملحوظ للقضاء على مثل هذه الظواهر الغريبة على مجتمعنا»، معتبرا أن «أي شخص غير لائق صحيا يجب منعه من الدخول حفاظا على المجتمع وركائزه».