أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي المصرية أمس، رسمياً، حل «جمعية الإخوان المسلمين» لمخالفتها قانون الجمعيات الأهلية، في وقتٍ حدَّدت محكمة استئناف القاهرة الرابع من نوفمبر المقبل موعداً لبدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة القتل والتحريض على قتل متظاهرين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.

وأفاد التليفزيون المصري أمس أن محكمة استئناف القاهرة «قرَّرت بدء محاكمة مرسي و14 آخرين من معاونيه ومن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في الرابع من نوفمبر المقبل أمام الدائرة 23 جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد صبري، بتهمة القتل والتحريض على قتل متظاهرين سلميين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي».

وتعود وقائع القضية إلى مطلع ديسمبر 2012 حينما قتل 10 من المتظاهرين الذين احتشدوا في محيط قصر «الاتحادية احتجاجاً على إعلان دستوري أصدره مرسي وأعقبته أعمال عنف في مختلف أنحاء البلاد راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.

ويخضع مرسي، الذي عُزل رسمياً من الحكم مساء الثالث من يوليو الماضي، للحبس الاحتياطي لفترات تُجدَّد تلقائياً على ذمة التحقيقات في ثلاثة تهم: التحريض على قتل متظاهرين سلميين، والهروب من سجن وادي النطرون وتهريب سجناء خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 (التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك)، والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية.

حل الجمعية

وبالتوازي، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، رسمياً، حل «جمعية الإخوان المسلمين» لمخالفتها قانون الجمعيات الأهلية. وذكرت الوزارة في بيان أنه «طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 42 من قانون الجمعيات الأهلية، فإنه تم إحالة مخالفات الجمعية إلى لجنة الشؤون القانونية باتحاد الجمعيات، والتي أصدرت قرارها بالإجماع بحل جمعية الإخوان، بعد التأكد من انتهاجها للمخالفات».

وأضافت أن «من المخالفات التي ارتكبتها جمعية الإخوان المسلمين لجوء عناصرها إلى العنف، واستخدام مقر الجمعية لتخزين السلاح وإطلاق الرصاص الحي لإصابة وقتل العديد من المواطنين». وأشارت الوزارة إلى أنها «استدعت القائمين على الجمعية لسماع أقولهم في ما نُسب إلى الجمعية وأعضائها، إلا أنهم تغيبوا عدة مرات، ولذلك أصبح من حق الوزارة حل الجمعية».

وأضافت: «في 23 سبتمبر صدر حكم القضاء المستعجل بحظر تنظيم الإخوان، وكذلك حظر جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها وإدارتها، ولذلك قرر رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة لتنفيذ حكم المحكمة، وتكليف وزير التضامن الاجتماعي بحل الجمعية، وبناءً على ذلك اتخذت الوزارة قرارها النهائي بحل الجمعية».

وكان وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي قال في تصريحات صحافية إن «هناك خلطًا لدى البعض بين شطب جمعية الإخوان وبين الجماعة نفسها». وأضاف البرعي أن قرار المحكمة «يشمل الجماعة والجمعية وجميع المؤسسات التابعة لها».

منوهًا إلى أنه «سيتم التحفظ على كافة الأموال التابعة للجماعة والجمعية والمؤسسات التابعة لها لحين الفصل النهائي ببطلان الجماعة». وأشار وزير التضامن الاجتماعي إلى أن «القرار الصادر من المحكمة ليس بالشطب لكن بالحل»، متابعًا: «الجماعة غير موجودة في الأساس».

اعتقال قياديين

وفي سياق آخر، ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة القاهرة القبض على القيادي الإخواني عمرو زكي أمين لجنة القاهرة في حزب الحرية والعدالة عضو مجلس الشعب المنحل عن دائرة حدائق القبة. كما تمكنت قوات الجيش والشرطة في محافظة بني سويف من إلقاء القبض على القيادي الإخواني حمدي زهران عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة في المحافظة.

جلسة

عقد مجلس الوزراء المصري اجتماعه أمس في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، بناء على طلب من المجلس بسبب الظروف الأمنية. تم تجهيز قاعة المؤتمرات والاحتفالات بأكاديمية الشرطة لاستقبال اجتماع مجلس الوزراء، وفرضت قوات الأمن حراسة مشددة على المكان، وقامت بتركيب عدد من أجهزة الكشف عن المتفجرات. البيان