شدّدت قوى سياسية وثورية مصرية تمسّكها بمطلب إجراء الانتخابات الرئاسية أولًا لتعقبها الانتخابات البرلمانية، على الرغم من قيام الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور بالإعلان رسمياً عن تمسّك الدولة بـ «خريطة الطريق»، وتلميحه ألّا نية لمؤسسة الرئاسة في إجراء تعديلات على تلك الخريطة التي قونّنها «الإعلان الدستوري» الذي صدر منظماً للمرحلة الانتقالية، وأقرّ إجراء الانتخابات البرلمانية في البداية عقب الانتهاء من التعديلات التي تجري على دستور 2012، فيما تكون الانتخابات الرئاسية هي الحلقة الأخيرة في ذلك الإطار.
وعللّت القوى السياسية والثورية، التي أعلنت تمسّكها بفكرة إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، توجهها بأنّ وجود رئيس مُنتخب يُعطي رسائل مهمّة للداخل والخارج بأنّ مصر بدأت طريق الاستقرار وأنّ لديها مؤسسة رئيس مُنتخب، وهذا أحوج ما تحتاج إليه في الوقت الراهن، فيما يرى المعارضون للفكرة أنّ تعديل خريطة الطريق على هذا النحو يحتاج إعلاناً دستورياً جديداً، فضلاً عن أنّ إقرار ذلك الأمر يدفع مصر مجدداً إلى تكرار أخطاء الماضي نفسها التي ارتكبت في المرحلة الانتقالية الأولى.
وقام عدد من قيادات جبهة الإنقاذ الوطني بزيارة رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى لمطالبته النص على تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية في الدستور، ومن أبرزهم الأمين العام للجبهة أحمد سعيد والقيادي فيها وحيد عبدالمجيد.
ووفق عبدالمجيد، فإنّ طلب إجراء الانتخابات الرئاسية أولًا والتمسّك بذلك «يأتي من أجل استقرار مصر لأنّ وجود رئيس منتخب يُعطي رسائل طمأنة للجميع».
من جهته، أبدى حزب النور السلفي رغبته في الالتزام بـ«خريطة الطريق»، رافضاً المقترحات الخاصة بتقديم الانتخابات الرئاسية، إذ شدّد عضو الهيئة العليا للحزب النر صلاح عبدالمعبود على ضرورة الالتزام بالخريطة، لافتاً إلى وجوب وجود مؤسسة تشريعية تراقب الحكومة ورئيس الدولة وتعمل كـ «غطاء تشريعي» للرئيس.