أعلن وزير الداخلية السعودية، رئيس لجنة العليا، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أمس اكتمال الاستعدادات الأمنية لتأمين موسم الحج هذا العام عبر خطة محكمة يسهر على تنفيذها 95 ألف عنصر أمن، من ضمنهم قوات خاصة بأمن الحج والعمرة، وبمشاركة مروحيات حربية، مؤكداً أن الركن الخامس من أركان الإسلام ليس مجالاً للنزاعات السياسية والفروقات المذهبية.
وقال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في تصريحات صحافية أمس إن «الأجهزة الأمنية المستنفرة لتقديم الخدمات لحجاج بيت الله وحفظ الأمن في الأماكن المقدسة وتأمين سلامة الحجاج والمعتمرين، تستخدم تقنيات متطورة وتجهيزات حديثة وخططاً أمنية يقوم على تنفيذها ما مجموعه 95 ألفاً من رجال الأمن، إضافة إلى القوات المساندة لهم من وزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني ورئاسة الاستخبارات العامة».
وأفاد وزير الداخلية السعودي أن هذا العام «شهد صدور الموافقة على إنشاء القوات الخاصة بأمن الحج والعمرة وقوامها أربعون ألفاً من رجال الأمن»، مشدداً على أن «مقتضى الأمانة في الحفاظ على سلامة وأمن حجاج بيت الله الحرام يستدعي أخذ جميع الاحتمالات على محمل الجد، والمملكة شهدت في الماضي القريب حملة إرهابية شرسة لم تستثن الأراضي المقدسة، وبفضل الله، تمكنت من مواجهتها والحد من مخاطرها وتجنيب البلاد والعباد شرورها».
وأعرب رئيس لجنة الحج العليا عن أمله في أن يؤدي كل حاج نسكه «بكل طمأنينة، مع البعد عن كل ما يصرفه عن ذلك، وحكومة خادم الحرمين الشريفين تدعو كافة الحجاج والمعتمرين الى الالتزام بأداء النسك والبعد عن أي عمل يصرفهم عن ذلك ويعرضهم للخطر». وأوضح الأمير محمد بن نايف أن أجهزة الأمن السعودية «اكتسبت خلال معاركها الشرسة مع الإرهاب والإرهابيين خبرة كبيرة وثقة في مقدرتها على التعامل مع التهديدات كافة قبل وقوعها وحال وقوعها وبعد وقوعها»، مشددا على ان الحج «ليس مجالاً للنزاعات السياسية والفروقات المذهبية»، ومحذرا من ان «أي نوع من الاضطرابات قد يؤدي إلى كوارث».
نسب ومشروع
وأكد الأمير محمد بن نايف «التزام المملكة بنسب الحجاج المعلنة للدول الإسلامية التي قُررت بالتزامن مع أعمال التوسعة»، مشيرا الى أن «ما صدر من الجهات العليا بتخفيض تلك النسب بواقع 20 في المئة من حجاج العام الماضي له مبرراته الواقعية والمنطقية». وأضاف بأن الطاقة الاستيعابية لأعداد الحجاج مع تلك المشاريع «انخفضت كثيراً»، منوهاً إلى أنه «لن يقدم أو يصل للمنافذ إلا من لديه تأشيرة حج»، وان «الأوامر صدرت إلى وزارة الخارجية والسفارات في الخارج بالالتزام بالنسبة المقررة وهذه إجراءات غاياتها سلامة الحجاج وأمنهم وتمكينهم من أداء هذه الفريضة العظيمة بيسر وسهولة».
كما لفت رئيس لجنة الحج العليا إلى أن «العمل لا يزال قائماً على قدم وساق في مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسيع الحرم المكي الشريف، ومع التوجه بتقليل أعداد حجاج هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة للأعمال الإنشائية»، مقدرا «تضاعف» الطاقة الاستيعابية للمطاف بعد انتهاء أعمال التوسعة.
طائرات حربية
بدوره، أعلن القائد العام لطيران الأمن في وزارة الداخلية اللواء الطيار محمد بن عيد الحربي أن وزارة الداخلية اعتمدت خطة القيادة العامة لطيران الأمن في مهمة حج هذا العام، حيث قال المسؤول إن «إجمالي الطائرات المشاركة في الخطة يصل إلى 18 طائرة بلاك هوك وإس 92، تتمركز في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة تساندها طائرات أخرى مجهزة في قواعدها وجاهزة لتنفيذ خطة الانتشار لضمان سرعة الدعم والإمداد عند الحاجة».
عدد الحجيج
وبالتوازي، قدر مصدر في وزارة الحج عدد الحجاج القادمين عن طريق مطار الملك عبد العزيز بأكثر من مليون حاج، مشيرا الى انه «على الرغم من التدفق الكبير لوصول حجاج الجو عن طريق مطار الملك عبد العزيز في جدة، إلا أن الإجراءات التي تتم في إنهاء دخول الحجاج مع استلامهم للأمتعة لا يتجاوز ساعة واحدة لكل رحلة تصل».
أكد مدير إدارة الدوريات الأمنية في مكة الكرمة العقيد سعيد بن سالم القرني انه سيتم فتح جميع المعابر المؤدية الى مشعر منى السبت مع عدم السماح للحافلات بالوقوف هناك، وانه سيتم اخلاء الطريق للمشاة، بينما يتوجه الحجاج الى عرفات عبر قطار المشاعر وعبر الحركة الترددية في اليوم التاسع من ذي الحجة. وأشار القرني إلى أنه تم استحداث قيادة جديدة هذا العام بين مزدلفة وعرفة لتسهيل الحركة المرورية، على أن يتم خلال يومي 12 و13 تحويل حركة السير في جميع الطرق المحيطة بالحرم الى اتجاه واحد لإعطاء فرصة للحجاج للدخول والخروج. البيان



