أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أنه اتخذ قرارا بمواصلة الحوار مع الأحزاب المعارضة ، وعلى رأسها المؤتمر الشعبي والأمة القومي. فيما أكد أحد أعضاء المؤتمر الوطني الموقعون على مذكرة الـ31 الإصلاحية التي تم الدفع بها مؤخراً لرئيس الجمهورية ان ما يقوم به الحزب من مساءلة لمجموعة الإصلاح لا يشبه المؤتمر الوطني الذي لم يعتد على محاسبة احد من قياداته برغم أخطائهم العديدة، وقال الحزب الحاكم في بيان إن حواراته «ستركز على التوافق الوطني وقضية الدستور التي تشكل سقفاً وطنياً لكل القوى السياسية». ونقلت الإذاعة السودانية عن الناطق باسم الحزب ياسر يوسف القول إن « قضية الدستور محورية وأساسية ويمكن أن تشكل سقفاً وطنياً لكل القوى السياسية، تجتمع تحته ، لبحث المستقبل والمرحلة المقبلة للسودان».
من جانبه ، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «سودان تريبيون» بالعربية أن قوات الأمن حاصرت أمس لساعات دار حزب الأمة فى أعقاب تجمع مجموعة من الصحفيين داخله لتنظيم برنامج تضامنى مع حرية الصحافة والتنديد بقمع
السلطات للصحف واستمرار الرقابة القبلية والبعدية عليها ، واحتجزت بعضهم ساعات قبل أن تطلق سراحهم.
إلى ذلك، انتقد أعضاء المؤتمر الوطني الموقعون على مذكرة الـ31 الإصلاحية توجه الحزب الحاكم الى مساءلتهم ، منتقداً في ذات الوقت رئيس البرلمان الذي لم يحرك ساكناً في كثير من الأحداث التي تستدعي المساءلة والمحاسبة .
وقال جعفر الشريف ، «إن هنالك كوارث مرت على هذا البلد ولم نسمع بمسؤول تمت محاسبته أو حتى مساءلته ».وأضاف : «رئيس البرلمان لا يهش ولا ينش وهو غير مؤهل لمحاسبتنا».مؤكدا أن «تحركاتهم الإصلاحية جاءت من اجل مصلحة الحزب بضخ دماء جديدة قادرة على تجاوز الأزمة الحالية ، وان اي محاولة لفهم الأمر خلاف ذلك لن يفيد في شيء»، مشيراً إلى انهم ما زالوا أعضاء في حزب المؤتمر الوطني وسيظلون أوفياء له إلى أن يتم فصلهم ، وإذا حدث هذا سيكون لكل حادث حديث وعندها سنملك كل الحقائق للشعب.