اعترف وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة أن علاقات بلاده مع المغرب ليست عادية ، محملا الرباط مسؤولية ذلك ، فيما وصف التطورات الحاصلة في تونس بالإيجابية.

وقال لعمامرة ، في مقابلة مع الإذاعة الجزائرية أمس «علاقاتنا مع المغرب ليست عادية ولا أعتقد أنها متوترة لان هناك حملة إعلامية في المغرب ضد الجزائر إلى جانب تصريحات رسمية لا تساعد في بناء علاقات عادية».

وأضاف وزير الخارجية الجزائري «نعتقد انه يمكن تحسين هذه العلاقات وجعلها عادية ولما لا كما أننا نعتقد أن التحفظ والحكمة يعتبران عاملين أساسيين في التعامل مع الجيران وهو ما يسمح ببناء علاقات جيدة والتقدم نحو الأمام ومنح الفرصة لبناء المغرب العربي الكبير وخلق المناخ المناسب في المنطقة أمام الأمم المتحدة المكلفة بملف الصحراء الغربية للتقدم سريعا نحو تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي».

واعترف لعمامرة أن الأسباب التي أدت إلى غلق الحدود مع المغرب عام 1994 لا زالت قائمة ، مشيرا إلى أن هذه الحدود لن تبقى مغلقة للأبد غير انه دعا إلى إطلاق ديناميكية كفيلة بتحقيق هذا الهدف.

من جهة أخرى ، وصف وزير الخارجية الجزائري الجديد رمطان لعمامرة ، التطورات الحاصلة في تونس بالإيجابية.

وقال لعمامرة «إننا نشاطر الأشقاء في تونس الرغبة الملحّة في بناء دولة ديمقراطية متعددة تحتكم إلى الشعب.. والتطورات الحاصلة في هذا البلد إيجابية»، في إشارة إلى الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة لحل الأزمة السياسية في البلاد».مؤكدا أن «الجزائر تريد الخير لتونس الشقيقة ولا تتدخل في شؤونها الداخلية.

وأعرب عن أمنية الجزائر في أن «يتم التوصّل إلى إيجاد حلول دائمة بشكل يضمن استقرار تونس الشقيقة ويفسح المجال واسعاً أمام بناء الديمقراطية التعددية في الجارة الشقيقة».

وأكد إلى أن الفرقاء التونسيين طلبوا مساعدة الجزائر في حل الأزمة الداخلية، معتبراً أن هذا الطلب «ينبع من إدراك الأشقاء لموقف الجزائر ومبدأها القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول»، مبدياً استعداد الجزائر الدائم لتقديم يد المساعدة لها .