على الرغم من قربها النسبي من سوريا، فإن أوروبا تستضيف 41,000 فقط من طالبي اللجوء السوريين، غالبيتهم العظمى في بلدين فقط، هما ألمانيا والسويد.
وذكرت وكالة الأنباء الإنسانية (ايرين) أن الأمر لا يقتصر على افتقار الاتحاد الأوروبي إلى سياسة مشتركة لتنظيم معاملة طالبي اللجوء السوريين وحمايتهم في الدول الأعضاء، بل يشمل أيضاً حدود أوروبا التي تشبه القلعة الحصينة والتي تجعل وصول السوريين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي أمراً في غاية الصعوبة.
وبدأت هجرة السكان من سوريا بأعداد هزيلة في النصف الأخير من عام 2011، ثم تحولت إلى تدفق مستمر في عام 2012، ثم إلى فيضان في عام 2013.
وتشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى فرار 5,000 سوري من بلدهم يومياً في المتوسط، وإلى أنه بحلول منتصف سبتمبر، كان حوالي 2.1 مليون سوري يعيشون كلاجئين، معظمهم في البلدان المجاورة.
وقد استوعب لبنان وحده 752,000 لاجئ سوري، بينما قبل الأردن وتركيا والعراق ومصر دخول مئات الآلاف من السوريين أيضاً. وتقول الحكومة التركية أنها أنفقت 2 مليار دولار للاستجابة لتدفق اللاجئين من سوريا، في حين أنفق الأردن مبلغاً مماثلاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 فقط.
وتوقع تقرير حديث للبنك الدولي أن يكون الصراع وموجات اللجوء التي نتجت عنه قد ضاعفت معدل البطالة في لبنان، وخفضت نمو الناتج المحلي الإجمالي، وفرضت ضغوطاً على نظم الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي حتى أوصلتها إلى نقطة الانهيار.
وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي قد التزم بتقديم 1.75 مليار دولار لجهود الإغاثة في سوريا والمنطقة المحيطة بها، مما يجعله أكبر المانحين الدوليين، إلا أنه لم يبد تضامناً يذكر مع دول مثل تركيا والأردن ولبنان، من حيث المساعدة على تحمل عبء اللاجئين الذي يخرج عن إطار السيطرة بشكل متزايد.
