في تراجع عن الموقف الذي أبداه وزير الخارجية الاميركي جون كيري وأثار استهجان المراقبين، أكدت الخارجية الاميركية إساءة فهم تصريحات الوزير، موضحة أنه لم يشد برئيس النظام السوري، وأن موقف الولايات المتحدة من الأسد لم يتغير فهو فاقد لأي شرعية لقيادة سوريا.
في حين اعتبر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن بعثة تفكيك الترسانة الكيماوية السورية يجب ان تضم مئة عنصر لتنفيذ هذه «المهمة غير المسبوقة»، وأنها ستتم على ثلاث مراحل وتنتهي في 30 يونيو من العام القادم.
وطالبت الخارجية الأميركية بعدم إساءة فهم ما قاله وزير الخارجية الأميركي وترحيبه بامتثال الرئيس السوري لخطة تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية، مؤكدة انه ليس في كلام كيري أية إشادة بالأسد.
وشددت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف على ان الموقف الأميركي من مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير، وقد فقد كل الشرعية لقيادة سوريا «ونحن نعمل لعقد مؤتمر «جنيف 2» الذي يجلس فيه الطرفان ويختاران باتفاق متبادل القيادة الانتقالية السورية.
تطابق روسي أميركي
من جانب آخر ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بعد لقائه بوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن روسيا والولايات المتحدة متفقتان بشأن كيفية ازالة الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وأضاف بوتين للصحفيين في ختام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في جزيرة بالي الإندونيسية «لدينا تفاهم مشترك بشأن ما يلزم اتخاذه وكيفية القيام بذلك. أنا سعيد للغاية لأن الرئيس باراك أوباما يتخذ مثل هذا الموقف فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية».
تفاصيل البعثة
على صعيد متصل اعتبر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية أن البعثة المخصصة لتفكيك الترسانة الكيماوية السورية يجب ان تضم مئة عنصر لتنفيذ هذه «المهمة غير المسبوقة».
وفي تقرير رفعه الى مجلس الامن الدولي اوصى الأمين العام بإنشاء بعثة مشتركة، هي الاولى، من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية تكون قاعدتها العملانية في دمشق وقاعدتها الخلفية في قبرص.
وسيكون هدفها «تنفيذ أول مهمة من هذا النوع في تاريخ المنظمتين». وتابع ان الاسلحة الكيماوية التي ستتولى البعثة ازالتها، حوالى الف طن من المواد السامة «هي خطرة للتعامل معها كما ان نقلها خطر وتدميرها خطر».
ورأى الامين العام ان عملية ازالة الاسلحة الكيماوية ستتم على «ثلاث مراحل» تنتهي في 30 يونيو 2014، لتدمير كافة منشآت انتاج الاسلحة الكيميائية وازالة نحو الف طن من المواد السامة الموزعة على اربعين موقعا.
في الأثناء أعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أمس أن فريقا ثانيا سيتمم فريق الاستطلاع المؤلف من خبراء من المنظمة الموجود في سوريا منذ الاول من اكتوبر الجاري لأنشطة التحقق والتدمير.
اشتراطات
اشترطت الناطقة الاميركية ماري هارف على إيران إن ارادت المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا التأييد علانية لبيان «جنيف 1» الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وسئلت إن كان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري ناقشا مسألة مشاركة إيران في «جنيف 2»، فأجابت «كنا واضحين مرات عدة بشأن الدور الإيراني المدمر في الأزمة السورية ونرى ان أي طرف يشارك في جنيف 2 يجب أن يقبل ويدعم علانية بيان «جنيف 1»، مضيفة «إذا دعمت إيران بيان «جنيف 1» وأيدته علناً فقد ننظر في احتمال مشاركتها في «جنيف 2» بانفتاح أكبر».
