أفاد ناشطون أن جيش النظام معززاً بقوات من حزب الله اللبناني والخبراء الإيرانيين والروس، نجح في السيطرة على منطقة خناصر في ريف حلب الجنوبي، والتي مع سقوطها بات ريف حلب الجنوبي مكشوفا بشكل كامل للقوات النظامية.

ونقل النشطاء تفاصيل سقوط خناصر، حيث أكدوا أن رتلاً من مدينة حماة مكوناً من 25 دبابة و10 عربات وشاحنات الذخيرة، توجه إلى حلب ليصل إلى خناصر.

ورافق الرتل بشكل دائم الطيران الحربي. ووصل الرتل إلى ما قبل منطقة الحمام بـ 5 كم وهي قرية تقع شمالي قرية خناصر بـ7 كم، وهي منطقة صحراوية.

وعليه، حسب النشطاء، اعتمدت قوات النظام على التمهيد الكثيف قبل الاقتحام، وكانت الكثافة النارية غير مسبوقة على الإطلاق.

ويبدو أن طبيعة الأرض والجغرافيا هناك تفرض الغلبة للطرف الذي يملك السلاح الثقيل والمدفعية، حيث كانت تقف الدبابات على بعد خمسة كيلومترات فقط ومقاتلو المعارضة يشاهدونها وهي تقصفهم.

ويقول أبو حيان وهو المنسق الإعلامي لمقاتلي إحدى الفصائل المعارضة في الريف الجنوبي: «لم نكن نملك إلا عدداً بسيطاً من صواريخ السهم الأحمر والكونكورس التي يصل مداها لمسافة 3 كم على أبعد احتمال، وبالتالي تكون دبابات النظام في أمان من صواريخنا، وكانت الطواقم العسكرية تضطر للسير على الأقدام والزحف مسافة 5 كم للوصول إلى مكان يستطيعون منه إطلاق صواريخهم».

ونتيجة عدم التكافؤ العسكري بين الطرفين، اضطر الثوار إلى التراجع عن خناصر وتمركزوا على الجبال التي تقع غربي خناصر، ومن ثم انسحبوا من خناصر بعد أن قام النظام بتفكيك حجارة خناصر من شدة القصف.

ويعتقد المراقبون أن إصرار النظام على الوصول إلى معامل الدفاع من أجل فك الحصار المفروض عليها من قبل الكتائب الإسلامية يدخل في خانة تفكيك الأسلحة الكيماوية من قبل المفتشين الدوليين.

فتلك المنطقة التي تقع في الريف الجنوبي غير مؤتمن الوصول إليها، طالما تشهد عمليات عسكرية طاحنة بين القوات النظامية وقوات المعارضة.