تُحيي قوى سياسية وثورية مصرية اليوم الأربعاء ذكرى ضحايا أحداث «ماسبيرو» 2011 إبّان حكم المجلس الأعلى للقوات المُسلحة خلال المرحلة الانتقالية والتي تلت تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وراح ضحيتها ما بين 24 و35 فردًا أغلبهم من الأقباط.
ومن المُقرر تنظيم فصائل ثورية وسياسية مسيرات ووقفات احتجاجية في عددٍ من الميادين والشوارع الرئيسية بالأوشحة والملابس السوداء والشموع حدادًا على أرواح الضحايا، لاسيّما أنّ تلك الأحداث مثّلت واحدة من أعنف وأخطر الأحداث التي مرت بمصر عقب «ثورة يناير»، وكان لها تأثير كبير على مسار المرحلة الانتقالية والعلاقة بين القوى السياسية وبعضها البعض آنذاك، خاصة في ظل الجدل الدائر حول الجاني في تلك الأحداث.
مشاركة واسعة
ولعل من أبرز القوى التي دعت لفعاليات اليوم: «حزب التحالف الشعبي الاشتراكي»، و«الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«جبهة طريق الثورة»، و«حركة 6 إبريل الجبهة الديمقراطية»، و«جبهة ثوار»، و«حملة حاكموهم»، و«مصريون ضد التمييز الديني»، و«حركة مقاومة الطلابية»، و«حركة المصري الحر»، و«حركة شباب من أجل العدالة والحرية»، و«الاشتراكيون الثوريون»، إذ أكّدوا في بيان رفضهم القاطع مشاركة أي فصيل إسلامي سواء جماعة الإخوان أو التيّار السلفي أو غيرهما في الفعاليات.
وبحسب بيان القوى السياسية والثورية فإنه سيتم التعامل بكل حسم مع أي محاولة من قبل الإسلاميين لاستغلال ذكرى شهداء الوطن في أحداث «ماسبيرو».
وحاول العديد من نُشطاء الإخوان عبر صفحاتهم ومواقعهم الرسمية على الإنترنت استغلال حلول ذكرى أحداث «ماسبيرو» الدامية التي وقعت في عهد المجلس العسكري للدفع بها لمحاولة تشويه صورة المؤسسة العسكرية، استكمالًا لمخطط «الإخوان» الرامي للتضييق على الجيش، والترويج لفكرة أنّه قد قاد انقلابًا عسكريًا ضد رئيس شرعي على حد زعمهم.
تطبيق عزل
وبشأن مطالب تطبيق العزل السياسي على كل من يثبت انتماؤه لـ «الإخوان»، لفت رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل إلى أنّ «جميع أعضاء جماعة الإخوان المتهمين بارتكاب جرائم ضد المجتمع والمواطنين العُزَّل وصدرت بحقهم أحكام قضائية سيطبّق عليهم العزل السياسي»، مشيراً إلى أنّ «من لم يدن من الجماعة فيمكن تطبيق العزل السياسي بحقهم شعبياً لا قانونياً».
رفض فكرة
في السياق، شدّد راعي الكنيسة الإنجيلية في شبرا رفعت فكري على رفضه تطبيق «العزل السياسي» على أي مصري بريء مهما كان انتمائه الحزبي، موضحًا أنّ «تطبيق العزل على جماعة الإخوان يرتبط بعزل فكرة وليس عزل شخص فاسد كما هو الحال مع بعض أعضاء الحزب الوطني».
مضيفاً: «الاختلاف هنا كبير بمعنى أنه يُمكن ألّا يكون الشخص فاسدًا لكنه يحمل أفكارًا مسمومة ضد المجتمع والدولة، وبالتالي يصبح عزل كل من يتبنى هذه الأفكار أمرًا حتميًا»، مُشيرًا إلى أنّ «الدولة يُمكن أن تطبق قانون العزل دون النص عليه في الدستور وذلك عن طريق وضع قانون يحظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني، وهو أمرٌ كفيل بعزلهم عن الحياة السياسية.
«ماسبيرو»
تعتبر ما اصطلح على تسميتها أحداث «ماسبيرو» وقائع اعتداء على مسيرة للأقباط أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون «ماسبيرو»، لم يتوصل إلى الجاني فيها بشكل قطاع وظلّ الجدل محتدماً بشأن المتسبب فيها، إذ اتهمت الكنيسة اتهمت «مُندسين» داخل المسيرة بارتكابها، فيما اتهم البعض الجيش، وآخرون ألقوا باللائمة على فلول الحزب الوطني المُنحل.
