وصل الرئيس المصري المؤقّت عدلي منصور إلى العاصمة الأردنية عمّان أمس، في أول جولة خارجية، قادماً من مدينة جدّة السعودية، وأجرى مباحثات ثنائية مع العاهل الأردني عبدالله الثاني تناولت العلاقات الثنائية وتطوّرات الأوضاع في المنطقة، لاسيّما الملفين السوري والفلسطيني، فيما شدّد ملك الأردن على أهمية مصر في محيطها العربي والإقليمي ودعم خيارات شعبها المستقبلية.
وأكّـد الملك عبـداللـه الثانـي خلال استقبالــه منصــور، أنّ «المملكة تدعـم خـيارات شعـب مصـر المستقبليـة».
ووفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني شدّد الملك عبدالله خلال اللقاء على أنّ «الأردن ينظر إلى مصر الشقيقة كدولة مهمّة وأساسية في محيطها العربي والإقليمي ويدعم خيارات شعبها المستقبلية، ما يعزّز وحدته الوطنية ويمكّن مصر بجميع مكوّناتها من ترسيخ أمنها واستقرارها واستعادة مكانتها ودورها الريادي»، معرباً عن أمله في أن تتجاوز مصر جميع التحديات التي تواجهها.
علاقات ثنائية
وركزت مباحثات الرئيسين حسب البيان على سبل تطوير العلاقات الثنائية، لاسيّما في المجالات الاقتصادية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، مؤكّدين الحرص المشترك على تعزيزها والنهوض بها في شتى الميادين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وشدّد الزعيمان على أهمية عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة بـ «السرعة الممكنة، لتكثيف التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خصوصا فيما يتعلق بملف الطاقة، فضلا عن العديد من الملفات الاقتصادية والتجارية».
قضية فلسطين
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال البيان إنّ المباحثات بين الطرفين تناولت جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وفقاً لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
وحذّر الرئيسان من أن استمرار إسرائيل في اجراءاتها الأحادية وسياساتها الاستيطانية، والاعتداءات المتكرّرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تهدّد بتقويض العملية السلمية، مجددين الحرص على استمرار التشاور الأردني المصري وصولاً إلى بلورة مواقف عربية منسجمة إزاء مختلف القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
أزمة سوريا
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، جدّد العاهل الأردني التأكيد على موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي شامل للازمة ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق ويحافظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
تثمين دور
من جهته، ثمن الرئيس منصور مواقف الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني الداعمة لمصر وشعبها، والدور الأردني في تعزيز العمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمة العربية، مؤكّداً حرص مصر على إدامة التنسيق مع الملك الأردني حيال مختلف التحديات التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة، لاسيّما سبل التعامل مع الأزمة السورية، وبما ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق.
وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور وصل ظهر أمس، إلى العاصمة الأردنية عمّان قادماً من مدينة جدة السعودية، على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك في أول زيارة خارجية له، منذ تولي منصبه في يوليو الماضي. وكان في استقبال الرئيس المصري في مطار الملكة علياء الدولي جنوب العاصمة عمّان رئيس الحكومة عبدالله النسور.
