وضعت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، أمس، حاجزاً جديداً أمام الحوار الوطني، حيث أصدر أكثر من 113 نائباً عن المجلس التأسيسي، من بينهم نواب الحركة وعددهم 89، عريضة أكّدوا فيها رفضهم لأي وصاية على المجلس التأسيسي من أي طرف، مطالبين بأن تحظى أي حكومة مقبلة بثقة المجلس، وله وحده صلاحيات المساءلة وسحب الثقة. فيما استمرت لعبة ليّ الذراع بين رعاة الحوار وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس منصف المرزوقي، حيث ابلغ اتحاد الشغل رفضه التوقيع على أية وثيقة قبل نهاية مسار الحوار الوطني وتمسكه بالمشاركة في الحوار.
وتستبق هذه العريضة أي اتفاق داخل جلسات الحوار، حيث تستطيع الأغلبية النيابية التي تمثلها حركة النهضة وحلفاؤها رفض تزكية أية حكومة جديدة، كما تستطيع سحب الثقة منها في أي حال ومتى تشاء، ونقض قراراتها وتعديلها.
تقييد الحكومة المقبلة
وتمسك النواب الموقعون على العريضة بنقاط عدة منها مواصلة المجلس التأسيسي القيام بكلّ مهامه ولا يمكن أن ينحلّ إلاّ بانتخاب مجلس نيابي جديد، واعتبار قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية عماد الدولة في هذه المرحلة الانتقالية المرجع في بيان صلاحيات كلّ سلطة من السلط والحكم في شرعية أيّ منها ولا يمكن المساس به، وأن أية حكومة جديدة لا يمكن أن تخرج عن ولاية المجلس منحاً للثقة ومساءلة وسحباً للثقة.
إلى ذلك، استمرت الجلسات الإجرائية للحوار الوطني في تونس أمس على أن تنطلق الجلسات الرسمية بعد غد الجمعة، وقال القيادي في التحالف الديمقراطي المعارض مهدي بن غربية إن الفرقاء السياسيين بحثوا أمس في إيجاد حلّ لمشكل هيئة الانتخابات، بعد قرار المحكمة الإدارية إلغاء نتائج الفرز داخل المجلس الوطني التأسيسي من خلال قبولها الشكوى التي رفعها عدد من المنظمات المجتمع المدني.
تواصل الخلافات
في الأثناء، استمر الخلاف حول مشاركة الأحزاب غير الموقعة على خارطة الطريق في الحوار وهي المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس المنصف المرزوقي، وتيار المحبّة برئاسة الهاشمي الحامدي، وحزب الإصلاح والتنمية برئاسة محمد القوماني.
تونس بلا أطباء
أعلنت نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية، دخولها اليوم الأربعاء وغدا في إضراب عن العمل بكافة المستشفيات العمومية ومراكز الصحة الاساسية والاقسام الطبية والإدارات المركزية والجهوية للصحة. وبرّر الكاتب العام للنقابة سامي السويحلي القرار بما اعتبره عدم جدية وزارة الإشراف في التعاطي مع مشاكل القطاع الاساسية.