توفي الزعيم الروحي لحركة شاس المتطرفة لليهود الشرقيين (السفارديم) الحاخام الاكثر تأثيرا في اسرائيل عوفاديا يوسف بعد ظهر أمس في مستشفى «هداسا عين كارم» في القدس عن عمر يناهز 93 عاماً.

وقال مدير مستشفى «هداسا» الدكتور يوفال وايس ان يوسف توفي بعد ظهر أمس في المستشفى، الذي كان قد ادخل اليه عدة مرات خلال الشهور القليلة الماضية. وكان يوسف قد ادخل الى وحدة العناية المركزة في مستشفى «هداسا» قبل نحو اسبوعين وهو يعاني من مشاكل في القلب والكليتين.

وقطعت كافة وسائل الاعلام بثها لنقل الحدث، فيما أقيمت جنازة في القدس مساء أمس. ونشر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا بثته اذاعة الجيش الاسرائيلي اعرب فيه عن «حزنه» لوفاة «عملاق التوراة».

وتوجه الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الى المستشفى بعد ان قطع لقاءه بالرئيس التشيكي ميلوس زيمان، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

بيضة القبّان

وتمتع الحاخام يوسف وهو الحاخام الاكبر السابق لليهود السفارديم (الشرقيين) في اسرائيل بنفوذ قوي لا يقتصر على المجال الديني، اذ غالبا ما حاول القادة الاسرائيليون كسب وده للفوز بنواب حزبه الذي يمثل «بيضة القبان» في الائتلافات الحكومية.

وبقي يوسف على الرغم من تدهور صحته في السنوات الاخيرة يتلقى زيارات من مسؤولين اسرائيليين من مختلف الاتجاهات خاصة نتانياهو و بيريز.

وفي اغسطس 2012، ارسل نتانياهو احد اقرب مساعديه الى الحاخام يوسف للحصول على دعمه لضربة اسرائيلية محتملة للمنشآت النووية الايرانية التي تشتبه الدولة العبرية في انها تستخدم لغايات عسكرية خلافا لما تعلنه طهران.

تشدد وتطرف

وكان يوسف في الثمانينات يدعم التنازل عن الاراضي للفلسطينيين للتوصل الى السلام، ولكنه اتخذ مواقف اكثر تشددا وتطرفا في السنوات الاخيرة.

ومع التوقيع على معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية في 1978 أصدر حكماً يجيز القيام بتنازلات إقليمية من أجل إحلال السلام الدائم. وفي أواسط ثمانينات القرن الماضي أسس حركة شاس السياسية لليهود الشرقيين والتي شاركت منذ ذلك الحين في معظم الائتلافات الحكومية.

والحاخام يوسف من مواليد بغداد عام 1920، وهاجر إلى اسرائيل مع أفراد عائلته عندما كان في الرابعة من العمر. وللحاخام الراحل 11 ولدا.

وشغل يوسف عدة مناصب رفيعة المستوى في الهيكليات الدينية بما في ذلك كبير حاخامي مدينة تل أبيب.