في موقفٍ لافت هو الأول من نوعه منذ طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من رئيس النظام السوري بشار الأسد التنحي قبل أكثر بقليل من عامين، امتدح وزيرة الخارجية الأميركي جون كيري «تعاون» الأسد في قضية تدمير ترسانة دمشق الكيماوية، قائلاً إنه «ممتن» لذلك، وأن الأخير «سجل نقطة لصالحه»، في وقتٍ أفادت موسكو أنها وواشنطن تعتزمان توجيه دعوات مؤتمر جنيف 2 منتصف نوفمبر.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، ان روسيا والولايات المتحدة ترغبان في الدعوة الى مؤتمر السلام الدولي حول سوريا «جنيف-2» منتصف نوفمبر من اجل إيجاد حل سياسي للنزاع.وقال في ختام محادثات مع نظيره الاميركي جون كيري في جزيرة بالي الاندونيسية: «لقد أيدنا الدعوة الى المؤتمر الدولي في منتصف نوفمبر»، مضيفاً: «لقد اتفقنا على اإجراءات يجب اتخاذها لكي تشارك الحكومة والمعارضة في هذا المؤتمر».

إشادة أميركية

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان «السرعة القياسية» التي انطلقت فيها عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية أول من أمس «نقطة تسجل» للنظام السوري.

وقال كيري في المؤتمر الصحافي مع نظيره الروسي ان «عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية «بدأت في زمن قياسي ونحن ممتنون للتعاون الروسي وكذلك طبعا للامتثال السوري»، مضيفاً «أعتقد هذا الامر نقطة تسجل لنظام الاسد، بصراحة. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بها».

محادثات تقنية

من جانب آخر، ذكر بيان منشور على الموقع الالكتروني لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ان المفتشين الدوليين المكلفين نزع ترسانة النظام «أجروا محادثات مع السلطات السورية حول اللائحة التي سلمتها دمشق الى منظمة حظر بشأن برنامجها العسكري الكيماوي»، مؤكداً أن «المحادثات كانت بناءة والسلطات السورية متعاونة». وأشار البيان الى أن البعثة «انهت الاسبوع الاول من عملها في سوريا».

وبموجب القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن، تقضي مهمة البعثة المشتركة للمفتشين التابعين للمنظمة والامم المتحدة بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمها نظام بشار الاسد في 19 سبتمبر عن مواقع انتاج الاسلحة الكيماوية وتخزينها، وتدمير هذه الاسلحة والمعدات المستخدمة في إنتاجها.

تفاصيل التدمير

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بدء «عملية تدمير برنامج الاسلحة الكيماوية السوري»، مشيرة الى ان «عمالاً سوريين قاموا بتدمير او ابطال مفعول مجموعة من المواد من بينها رؤوس حربية وقنابل جوية ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيماوية وتعبئتها».

وشددت المنظمة على ان «تدمير الاسلحة وتفكيك أجهزة الانتاج ينفذها الجانب السوري تحت إشراف الفريق الذي سيعمل لاحقاً على التحقق والتأكد من ان الأمر تم بالشكل الملائم».

وكان مسؤول في المنظمة قال في وقت سابق ان الاولوية هي للتأكد من ان مواقع الانتاج لن تكون صالحة للاستخدام قبل نهاية اكتوبر او مطلع نوفمبر، موضحاً أنه ستستخدم طرقا «سريعة» تبعا لكل وضع، منها «تدمير شيء بمطرقة» و«سحق شيء بدبابة» و«استخدام متفجرات» أو «صب اسمنت».

وقال البيان ان المنظمة «ستواصل تقييمها للمعلومات المعطاة من سوريا بموازاة استمرار عمل السلطات السورية على بيان يفترض ان تقدمه الى المنظمة بحلول 27 اكتوبر».

وأوضح مسؤول في البعثة المشتركة رافضا الكشف عن هويته ان البيان المطلوب يفترض ان يتضمن «خطة عمل لتدمير الترسانة الكيماوية» تقدمها السلطات للمنظمة.

 

الأمم المتحدة تتوقع 4 ملايين لاجئ ونازح من سوريا في 2014

أفادت وثيقة أن الأمم المتحدة تتوقع أن يخرج من سوريا مليونا لاجئ آخرون وأن ينزح داخل البلاد نحو 2.25 مليون سوري العام 2014.

وتستعد وكالات الأمم المتحدة لبدء مساع جديدة للمطالبة بمعونات لمساعدة ضحايا الصراع الذي بدأ في مارس العام 2011 ولا تظهر في الأفق بوادر على انتهائه. واجتمع مسؤولون من عشر هيئات تابعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة و18 منظمة إغاثة أخرى في عمان يوم 26 سبتمبر ايلول لوضع استراتيجية لعام 2014.

وقال مسؤولون من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اجتماع وفقا لملخصه الذي نشر على موقع للأمم المتحدة على الإنترنت «يعتقد أن السيناريو الأكثر ترجيحا سيكون استمرار الصراع وتصاعده مع زيادة تشرذم وتعطل الخدمات الأساسية وتآكل آليات التعايش بدرجة أكبر».

وتوقع المكتب أن يكون نحو 8.3 ملايين شخص أي أكثر من ثلث عدد سكان سوريا البالغ 23 مليون نسمة سيكونون في عوز بحلول نهاية 2014 وهي زيادة بنسبة 37 بالمئة عن 2013 منهم 6.5 ملايين من النازحين وهي زيادة بنسبة 54 في المئة.

وتم تسجيل أكبر عدد من اللاجئين السوريين حتى الآن إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق. وقالت الوثيقة إن التخطيط لاحتياجات اللاجئين في 2014 سيشمل كذلك الذين يصلون إلى أوروبا وشمال أفريقيا.

وتقول مصر انها استقبلت 300 ألف لاجئ سوري تقريبا لكن الاضطرابات السياسية التي تمر بها تعني أن الكثير من الموجودين هناك بالفعل يشعرون بالقلق على سلامتهم ما يقلل من احتمال قدوم المزيد من اللاجئين إلى سوريا.