طالبت قوى سياسية وثورية السلطات المصرية بضرورة التخفيف من الإجراءات الاستثنائية التي تشهدها مصر خلال المرحلة الحالية ومنذ «ثورة 30 يونيو» أو إيقاف تلك الإجراءات التي تشمل إغلاق بعض الطرق والمحاور، فضلًا عن وضع «المتاريس» في بعض الشوارع وإيقاف حركة القطارات بالقاهرة الكبرى.
وجاءت تلك الدعوة بقصد التضييق على تنظيم الإخوان المسلمين وإفشال مُخططاته الهادفة إلى إعاقة الحركة في الشارع، ووضع العراقيل في طريق الحكومة المصرية والإدارة الحالية، موضحين كذلك أنّ جماعة الإخوان المحظورة تسعى إلى استخدام تلك الإجراءات الاستثنائية من أجل مخاطبة الرأي العام الدولي زاعمين بوجود اضطرابات بمصر، وأنّ السلطات الحالية لا تستطيع توفير الأمن والحماية للشارع!.
إزالة مظاهر
ودعا عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المهندس ياسر قورة في بيان صحافي له حصلت «البيان» على نسخة منه، الحكومة المصرية برئاسة الدكتور حازم الببلاوي إلى إزالة كافة المظاهر «غير الطبيعية» والاحتياطات الاحترازية الاستثنائية التي يشهدها الشارع المصري، عبر إزالة الحواجز الخراسانية الموجودة في العديد من المناطق، إضافةً إلى فتح الطرق المغلقة وإعادة حركة السكك الحديدية إلى طبيعتها، للتأكيد على كون مصر آمنة تمامًا، وأنّ مُحاولات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لإثارة الفوضى والاضطراب هي مُحاولات فاشلة لا تلقى رد فعل من الشعب أو من الدولة.
نهاية جماعة
وناشد قورة الدولة بضرورة إعادة حركة الحياة الطبيعية بمصر، وعدم الاستجابة لما يسعى إليه «الإخوان» من تعطيل حال البلد وإشاعة الفوضى والاضطراب، ووضع العراقيل أمام الدولة بهدف إسقاطها، قائلًا: «يجب أن تقوم الحكومة بإزالة كل تلك المظاهر الاستثنائية كي نؤكد للعالم كله أن مصر قد عادت إلى طبيعتها، وأنّ جماعة الإخوان المسلمين قد انتهت للأبد ولا رجعة لها، ولا تأثير لتحركاتها الحالية على المشهد المصري».
مطالب قوى
وعلى نهج حزب الحركة الوطنية، سار كل من اتحاد القوى الصوفية وتجمع آل البيت الشريف وحزب البيت المصري، وعدد من الحركات والتكتلات الأخرى التي ناشدت الدولة بضرورة التخلّي عن تلك المظاهر، والاكتفاء بمهمة وزارة الداخلية في التأمين.
ومن أبرز المظاهر الاستثنائية التي تقوم بها الدولة المصرية في الوقت الراهن تزامنًا مع حالة الطوارئ المفروضة والتي تم تجديدها مؤخرًا لمدة شهرين وتزامنًا مع حالة حظر التجوال، هو غلق بعض الطرق بالمتاريس ومنع مرور السيارات والمارة، فضلًا عن إيقاف حركة القطارات من وإلى القاهرة والاكتفاء بالقطارات الداخلية بين عدد من المحافظات، إضافةً إلى إغلاق محطة مترو أنفاق أنور السادات «التحرير» لاحتياطات أمنية، رغم كونها محطة رئيسية وأحد محورين رئيسيين للربط بين الخط الأول والثاني لمترو أنفاق القاهرة.
عودة حياة
شدّد وكيل مؤسسي حزب البيت المصري عبدالله الناصر على ضرورة تخلى الدولة عن الإجراءات الاستثنائية التي تُضيق الخناق على المصريين، مؤكدًا على أهمية عودة مسار الحياة بالشارع المصري إلى صورته الطبيعية حتى لا يتمكن أنصار المعزول وجماعة الإخوان من استغلال ذلك لتنفيذ مخططاتهم.
وأقرّ الناصر بإمكانية لجوء أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى خيار التفجيرات والعمليات الإرهابية واستهداف مؤسسات الدولة بوجهٍ عام.