شهد مستشار الأمن الوطني سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان أمس، احتفالات جمهورية مصر العربية الشقيقة بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار أكتوبر في استاد 30 يونيو بدار الدفاع الجوي.
مؤكداً ان الإمارات بقيادتها الحكيمة تقف إلى جانب مصر قيادة وشعباً، حتى تتجاوز التحديات الراهنة، مشيداً بالجيش المصري، «الذي برهن أنه صمام الأمان الحقيقي في مصر»، وأكد أن «موقف الإمارات الداعم لمصر ليس وليد هذه اللحظة التاريخية، ولا هو محطة عابرة تخضع للظروف الطارئة، بل هو موقف مبدئي واستراتيجي، يؤكده تاريخ العلاقات الأخوية المضيئة بين البلدين والشعبين الشقيقين، تلك العلاقات التي أسس لها الراحل الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان».
ونقل سمو الشيخ هزاع تهاني وتحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى القيادة المصرية بهذه الذكرى الوطنية وتمنياتهم وشعب الإمارات لمصر قيادة وشعباً كل تقدم وعزة وازدهار.
وأعرب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان خلال لقائه بدار الدفاع الجوي كلاً من المستشار عدلي منصور الرئيس المؤقت لجمهورية مصر العربية ورئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبدالفتاح السيسي، عن سعادته بمشاركة الشعب المصري وقيادته بهذه المناسبة الوطنية التي تعبر عن مرحلة تاريخية عظيمة في مسيرة العطاء والتضحية والإخلاص والمواقف الشجاعة التي أصبحت مصدر الهام وفخر واعتزاز.
وجدد وقوف شعب الإمارات إلى جانب الشعب المصري الشقيق، في هذه المرحلة الهامة من تاريخه، وأضاف «وإذ تحتفي مصر بهذه الذكرى العزيزة على قلوبنا جميعاً، فإنها مناسبة للإشادة بالجيش المصري العظيم الذي برهن عبر مختلف المراحل والحقب والتحديات، أنه صمام الأمان الحقيقي في مصر، وقد جاءت مواقفه التاريخية إلى جانب الشعب المصري وتطلعاته، لتؤكد انه مؤتمن ليس فقط على أمن مصر، بل على ازدهارها وتقدّمها ومكانتها المهمة في المنطقة والعالم».
وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان: إن «موقف الإمارات الداعم لمصر ليس وليد هذه اللحظة التاريخية، ولا هو محطة عابرة تخضع للظروف الطارئة، بل هو موقف مبدئي واستراتيجي، يؤكده تاريخ العلاقات الأخوية المضيئة بين البلدين والشعبين الشقيقين، تلك العلاقات التي أسس لها الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونحن نعاود التأكيد اليوم، وبمناسبة هذا اليوم التاريخي المجيد، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة تقف إلى مصر قيادة وشعباً حتى تتجاوز التحديات الراهنة».
واضاف إن القوات المسلحة المصرية استطاعت من خلال حكمة وكفاءة رجالها المخلصين، أن تعبر بمصر إلى بر الأمان في أكثر الظروف صعوبة وتعقيداً، وأن تقف بمصر كعهدها شامخة رغم التحديات والعقبات، وأن تحفظ لها استقرارها وأمنها وهي قادرة بوعي واقتدار على تحمل مسؤولياتها الوطنية للوصول مع الشعب المصري الشقيق إلى مستقبل مشرق ومزدهر. ودعا سموه الله عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها.
وحضر سموه مأدبة العشاء التي أقامتها القيادة المصرية على شرف الوفود المشاركة في احتفالات 6 أكتوبر المجيدة.
وبدأ الحفل بالألعاب النارية التي أضاءت سماء استاد 30 يونيو تلاه أوبريت «أم الدنيا .. أد الدنيا» قدم فيه نخبة من فناني مصر عرضاً حكى دور أبناء مصر وصمود القوات المسلحة المصرية على مر العصور ضد الغزاة، فيما تغنى فنانو مصر بأمجادها.
كما تضمن الحفل أوبريت «كلنا عيلة» قدم فيه نخبة من الفنانين المصريين والعرب لوحات غنائية تعكس قيمة الانتصار في أكتوبر والتفاف الشعب المصري نحو قواته المسلحة. وحضر الاحتفال وفود رفيعة من كل من البحرين والأردن والمغرب والعراق والسودان.
وكان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وصل الى القاهرة مساء امس على رأس وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور الاحتفال الذي تقيمه جمهورية مصر العربية الشقيقة بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار أكتوبر.
ورافق سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وفد يضم معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وسفير دولة الامارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم محمد بن نخيرة الظاهري لدى جامعة الدول العربية وعدد من كبار قادة القوات المسلحة.
«التحرير» يوجه رسالة شكر إلى الإمارات
في الوقت الذي يحتفل فيه المصريون بالذكرى الأربعين لانتصار أكتوبر المجيد في العام 1973، وتزامنًا مع هتافات عديدة لدعم القوات المسلحة المصرية في ميادين عدة، رفع مصريون لافتات أخرى احتفاءً بالموقف والدور الإماراتي «التاريخي» الذي لعبته في دعم مصر خلال حرب السادس من أكتوبر، وسط حالة امتنان عامة بما يقدمه قادة وشعب الإمارات من دعم سياسي واقتصادي مهم جدا لمصر في المرحلة الحالية، وفي ظل الظرف الراهن الآن.
وقدّم المصريون خلال فعالياتهم، أمس، احتفالًا بذكرى النصر، رسائل شكر للقادة الإماراتيين، ورفعوا لافتات احتفاءً بالموقف والدور الإماراتي «التاريخي» الذي لعبته في دعم مصر خلال حرب السادس من أكتوبر، مؤكدين على كونهم لن ينسوا أبدًا فضل الدعم العربي في تحقيق النصر، كما أنهم أعربوا عن امتنانهم بالدور الإماراتي الداعم لـ30 يونيو، والداعم للإرادة الشعبية المصرية.
وقال سيد عبد العليم، وهو أحد المشاركين في الاحتفالات بنصر أكتوبر من ميدان التحرير: «صحيح أن الجيش المصري انتصر بفضل قواته المسلحة الباسلة التي بذلت كل غالٍ ونفيس من أجل الذود عن كل ذرة رمل من أرض سيناء الطاهرة، إلا أننا وإذ نحتفل بذكرى نصر أكتوبر المجيدة، ونحن نلتف حول جيشنا الباسل، فإننا نؤكد على أن هناك العديد من الذين لهم فضل كبير في انتصار أكتوبر، كأحصنة سوداء رجحت من كفة مصر ودعمتها، ويجب أن نشكرهم، في مقدمة هؤلاء هي الدول العربية التي دعمت القاهرة في العام 1973 وأمدتها بكل ما تريد، وضيّقت الخناق على العدو الإسرائيلي ومن يسانده بالضغط بسلاح البترول، وفي مقدمة تلك الدول الإمارات العربية المتحدة، فلا أحد يستطيع أن ينسى فضل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، (طيب الله ثراه)، من جانبه، لفت محمد أبو أحمد (أحد المشاركين في احتفالات نصر أكتوبر) إلى أن الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المُتحدة هو دورٌ تاريخي، إذ تدعم القاهرة في محنتها الحالية وتقف معها موقف الأبطال، منوها بأن هذا الموقف غير جديد على قادة الإمارات، قائلًا إن «المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دعم مصر بقوة، وأوصى أبناءه خيرا بالقاهرة وشعبها، وبالتالي فالقادة الإماراتيون يقومون بتنفيذ وصية زايد، من منطلق حماية الشقيقة الكبرى مصر».
بدوره، ثمّن أحمد جلال الدور الذي لعبته «القوة العربية» في مواجهة العدو الإسرائيلي في العام 1973، إذ دعمت مصر في حربها ضد ذلك العدو، قائلًا: «الآن وعقب مرور 40 عامًا على انتصار أكتوبر، فإن الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات والسعودية يلعبان دورا مشابها جدا لدورهما السابق في 1973، إذ يدعمان مصر بقوة في حربها المُهمة ضد (الإرهاب).
دور مشرف
اتفق سياسيون وخبراء استراتيجيون وعسكريون مصريون، على أن الدور الذي لعبه العالم العربي لدعم مصر في حرب 6 أكتوبر 1973، لا يقل أهمية عن دور الجنود المصريين، الذين استطاعوا اجتياز خط بارليف المنيع، وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر.
وأكدوا على الدور المشرف للامارات في هذا الانتصار، مشيرين في ذلك إلى قيام المغفور له الشيخ زايد، بحجز جميع غرف العمليات الحرجة المتنقلة من أوروبا، ليُعالج فيها الجنود المصريون.
وقالوا لـ«24»: «ما قام به الرؤساء العرب وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد، كان له الفضل في تغيير الموازين الدولية للحرب، بعدما سعت الدول الكبرى إلى الوصول إلى حلول لإيقاف إطلاق النار بشكل سلمي». وام


