واصل رئيس النظام السوري هجومه الإعلامي على الغرب عبر وسائل إعلام غربية، متهماً إياه بأنه «يفضل تنظيم القاعدة» عليه، في حين ألمح إلى إمكانية تبكير موعد الانتخابات وأقر بشكل غير مباشر بارتكابه أخطاء ودعم حزب الله عسكرياً له، مجدداً رفض التفاوض مع المعارضة المسلحة.

وقال الأسد في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية تنشر بشكل كامل اليوم الاثنين إنه «لا يعتقد أن الأزمة السورية يمكن حلها بواسطة المفاوضات مع المسلحين»، موضحاً أن «تعريف المعارضة السياسية يعني أنه يجب الا يكون لديها جيش». وجدد الأسد التأكيد على أن القوات الحكومية «لم تستخدم الأسلحة الكيماوية»، واصفاً هذه الاتهامات بـ«الكاذبة، شأنها شأن الصورة التي تصورونني فيها على أنني رجل يقتل شعبه».

كما شكك بتقرير الأمم المتحدة حول الهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 أغسطس الماضي في ريف دمشق، وقال إن «أحداً لا يمكنه التأكيد على أنه تم استخدام صواريخ»، مجدداً اتهام المعارضة المسلحة باستخدام غاز الأعصاب.

انتخابات وموعد

وأشار الأسد إلى احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل انتهاء ولايته في أغسطس المقبل، رافضاً الكشف عما إذا كان سيترشح لولاية أخرى أم لا. وقال: «لست في موقع الآن لأقول ما إذا كنت سأترشح أم لا»، مؤكداً أنه «في حال لاحظ أن إرادة الشعب لم تعد معه، فإنه لن يترشح عندئذٍ».

إقرار وأخطاء

وفي حديثه عن التحقيق الأممي حول استخدام السلاح الكيماوي الذي يجري حالياً في بلاده، اعتبر الأسد أن السلطات السورية «شفافة جداً»، مشيراً إلى أن «المحققين يمكنهم الذهاب إلى كافة المواقع، وانهم سيحصلون على كافة المعطيات من حكومتنا». كما أقر بأن جيشه تعاون مع حزب الله اللبناني في المعارك التي دارت على الحدود اللبنانية- السورية.

وقال إن «هناك أخطاء شخصية يرتكبها الأفراد... جمعينا نخطئ. كما أن الرئيس يخطئ».

القاعدة والأسد

كما وجه رئيس النظام السوري انتقادات إلى المجتمع الدولي، وقال إنه «يبدو لي إن الغرب أكثر ثقة بـ(تنظيم) القاعدة مني»، معتبراً أن الروس «يفهمون الواقع هنا (في سوريا) بشكل أفضل بكثير».

كما دعا ألمانيا إلى تأدية دور الوسيط في النزاع السوري، معرباً عن رغبته بـ«رؤية مبعوثين ألمان في سوريا بغية مناقشة الواقع». وتساءل: «ماذا ستجنون عندما يمرح تنظيم القاعدة في فنائكم الخلفي عندما تدعمون الاضطراب لدينا؟».

 

مقابلة منفصلة

في مقابلة مع صحيفة «تشرين» السورية الرسمية، اتهم الأسد الولايات المتحدة بـ«المماطلة» في تحديد موعد لعقد «جنيف 2». وأردف أن ذلك عائد إلى أن «الإدارة الأميركية لم تتمكّن من تحقيق انتصارات كبرى على الأرض في سوريا كانت تعتقد أنها ضرورية للوصول إلى جنيف 2، كما لم تتمكن من إيجاد ما يسمّونه المعارضة الموحّدة وخلق قاعدة شعبية لهذه المجموعات على الأرض». دمشق- يو.بي.آي