شهدت المعارك بين المقاتلين الأكراد والإسلاميين تطوراتٍ متباينة تمثلت في توقيع هدنة في قرية أطمة القريبة من الحدود السورية- التركية بريف إدلب شمالاً، في حين اشتدت الاشتباكات الدامية في محافظة الحسكة بالشمال الشرقي.
وسيطر مقاتلو تنظيم دولة العراق والشام «داعش» وجبهة النصرة على بلدة الصفا في محافظة الحسكة، بعد مواجهات عنيفة مع عناصر حزب العمال الكردستاني. وتعد السيطرة على بلدة صفا، الواقعة في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة، بالإضافة إلى تدمير سبعة حواجز تابعة لحزب العمال الكردستاني تقدماً ملحوظاً لمقاتلي «داعش» و«النصرة» في الحسكة.
وفي سياق متصل، هاجمت جبهة النصرة وسط مدينة الجوادية في الحسكة، مستهدفة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل كل من مبنى الري ومبنى شبيبة الثورة الذي يتحصن به الحزب. ورد حزب العمال الكردستاني بحملة قصف على كل من قرية محمد ذياب الواقعة في بلدة القحطانية، التابعة لريف القامشلي، وقرية كرهوك وعلي أغا وكريفاتي.
هدنة موازية
وبالتوازي، أكدت مصادر صحافية حصول اتفاق على وقف إطلاق النار بين الأكراد والفصائل الاسلامية المقاتلة في قرية أطمة القريبة من الحدود السورية- التركية بريف إدلب.
وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق «جاء بناء على طلبات من الأكراد بحقن الدماء، وبوساطات كردية باشرت منذ أسبوع من أجل وقف إطلاق النار، من خلال عدد من مخاتير القرى الكردية المتاخمة للقرية الإدلبية».
وأسفرت الوساطات بعد أسبوع من المفاوضات عن تحرير بيان وقعت عليه هيئة أركان الحر والفصائل الإسلامية في أطمة، فضلا عن حزب العمال الكردستاني. ونص البيان على «إطلاق سراح المعتقلين، وتسليم الجثث من قبل الطرفين لذويهم، كما اشترط تولي الأركان السيطرة على التلال القريبة من المناطق الكردية».
حمص وطرطوس
ميدانياً كذلك، جدد الجيش النظامي قصفه مناطق في أحياء حمص المحاصرة، وكذلك على مدينتي الرستن وتلبيسة بريفها. كما لقي 28 شخصا حتفهم في قصف واشتباكات في محيط قرية المتراس التي تقطنها غالبية من التركمان السنة، وتقع في محافظة طرطوس (غرب البلاد) ذات الأغلبية العلوية.
وسط دمشق
أما في دمشق، فلقي ثمانية حتفهم جراء سقوط قذائف هاون وسط العاصمة السورية. وقال مصدر من الأهالي إن «عدة قذائف سقطت في منطقة القصاع ومحيطها، حيث سقطت ثلاث قذائف قرب المستشفى الفرنسي، وأصابت إحداها كشكا ما أدى إلى مقتل شخصين اثنين وجرح خمسة آخرين».
وأوضح المصدر أن «الانفجار الذي دوى في الكشك كان أقوى من صوت سقوط القذيفتين، وأدى إلى اندلاع النيران التي امتدت إلى المستشفى الفرنسي وتوافدت سيارات الإطفاء إلى المنطقة، كما سقطت قذيفتان مقابل مستشفى الزهراوي في نفس الحي». وأشار مصدر آخر إلى أن «عدة قذائف سقطت في ساحة جورج خوري إحداها أصابت مبنى، كما سقطت قذيفتان بالقرب من مبنى كنيسة الصليب وكنيسة الكرلس في القصاع ذات الأغلبية المسيحية».
وأضاف أن «نحو ست قذائف سقطت في منطقة الزبلطاني بين شارع سوق الهال ومجمع 8 آذار، بالقرب من الحاجز العسكري هناك في محيط كراج صيدنايا، وأدت إلى أضرار مادية في منطقة العباسيين. كما سقطت قذيفتان بالقرب من مدرسة لبالبة الهلالية في السادات». و كل هذه الأحياء هي وسط دمشق.
حلب
تواصل قصف الطيران الحربي على عدة أحياء بريف حلب، في ظل اشتباكات بين الثوار وقوات النظام في ضهرة كفر حمرة وعلى الطريق الواصل بين معامل الدفاع وخناصر بريف حلب الجنوبي. البيان