في مبادرة من شأنها حل أزمة المعتصمين في الأنبار المستعصية منذ أكثر من9 أشهر، دشنت الحكومة العراقية أول حوار مع محتجي المحافظات العراقية المنتفضة ، باستقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي، حيث تعهد بتنفيذ المطالب المشروعة للمعتصمين في محافظة الأنبار .

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن المالكي استقبل بمكتبه ببغداد محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي الذي فوضه المعتصمون والمتظاهرون في الأنبار والمحافظات الأخرى، بحمل مطالبهم المشروعة إلى الحكومة الاتحادية والعمل على تحقيقها٠

وأكد المالكي بحسب البيان أن«هناك مطالب مشروعة تم تطبيقها وأخرى سيتم تطبيقها مادامت مشروعة، وتقع في صلاحيات الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء»، وأضاف المالكي«أنا على علم أن الأكثرية الساحقة من أهالي الأنبار، وجميع محافظات العراق مع وحدة بلدهم واستقراره، وضد الإرهابيين والطائفيين الذين يسعون إلى تمزيق الصف الوطني، وإعاقة ازدهار العراق وتطوره واستقراره».

فرض سلطة القانون

وأفاد البيان بأن الجانبين بحثا بشكل موسع مختلف أوضاع الأنبار وما تعانيه من مشاكل وحاجات، ينبغي تلبيتها بأسرع وقت، مؤكداً أن«التحديات الأمنية والسبل الكفيلة بمعالجتها احتلت جانباً كبيراً من المباحثات، وتم الاتفاق على القيام بسلسلة خطوات لتعزيز الجانب الأمني، وفرض سلطة القانون في المحافظة»

لجان مشتركة

وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع قال وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي الذي شارك في اللقاء: إن الحكومة جادة في حل المشكلة والاستمرار بالحوار لإيجاد حل للأزمة في الأنبار وبقية المحافظات.

وأشار إلى أنّ اجتماع المالكي والدليمي كان مطولًا، وبحثت فيه جميع النقاط العالقة بالشكل الذي يمكّن من تسهيل عملية الحوار والتفاوض.

ووصف المحافظ الدليمي اجتماعه مع المالكي بالإيجابي حيث تم جميع المطالب التي هي من اختصاص الحكومة كسلطة تنفيذية.

وأفاد بأنه لم يتم تحديد سقف زمني لتنفيذ المطالب وقال :«طلبت من رئيس الوزراء أن يكون العمل لتنفيذ المطالب مع الحكومة حالياً وليس مع البرلمان»، مشيراً إلى أنّه ستكون هناك لجان من الحكومة يمثلها وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي، ومن المحتجين يمثلها المحافظون للبدء بالعمل كجهات تنفيذية.