بدأ فريق نزع السلاح الكيماوي السوري أمس مهمة تدمير ترسانة النظام، حيث استهلت العملية بتدمير الرؤوس الحربية والقنابل التي يمكن إلقاؤها من الجو ووحدات المزج والتعبئة، عبر تسيير آليات ثقيلة على الاسلحة.
وأكد مصدر في الفريق الأممي لوكالة «فرانس برس» أمس أن «اعضاء من البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية والامم المتحدة توجهوا الى موقع حيث بدأوا عملية التحقق وتدمير الاسلحة».
واضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه أن أمس «هو اليوم الاول للتدمير، حيث سُيرت آليات ثقيلة على الاسلحة، وتاليا دمرت الرؤوس الحربية للصواريخ والقنابل الكيميائية التي يمكن إلقاؤها من الجو، ووحدات المزج والتعبئة الثابتة والمتحركة».
وأضاف المصدر أن «المرحلة الاولى التي تشمل كشف المواقع من قبل السوريين شارفت على نهايتها، ونحن الآن نتقدم في اتجاه المرحلة الثانية، التحقق والتدمير والتفكيك».
سحق وتدمير
وكان مسؤول في منظمة حظر الاسلحة التي تتخذ من لاهاي مقرا قال في وقت سابق ان الاولوية ستتمثل في التأكد من ان مواقع انتاج الاسلحة لن تكون صالحة للاستخدام قبل نهاية اكتوبر او مطلع نوفمبر. واوضح انه لهذه الغاية ستستخدم طرق «سريعة» تبعا لكل وضع.
ومن الخيارات الممكنة «تدمير شيء بمطرقة» و«سحق شيء بدبابة» و«استخدام متفجرات» او «صب اسمنت». ويشار إلى أن الفريق وصل الى دمشق الثلاثاء الماضي لبدء التحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمتها دمشق في 19 سبتمبر، وتشمل مواقع الانتاج والتخزين.
ويرجح الخبراء امتلاك دمشق نحو ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها غاز السارين والاعصاب والخردل، موزعة على قرابة 45 موقعا.
خلفية
يقوم الفريق بمهمته في اطار قرار مجلس الامن الدولي الرقم 2118، والذي صدر على اثر اتفاق روسي اميركي لتدمير الترسانة الكيماوية السورية. واتى الاتفاق بعد هجوم بالاسلحة الكيماوية في ريف دمشق في 21 اغسطس الماضي، اتهمت الولايات المتحدة والمعارضة السورية نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفه، وهو ما نفته دمشق اكثر من مرة.أ.ف.ب
