لم يترض الإخوان إلّا أن يصبغوا احتفالات الشعب والجيش المصريين بلون الدماء في ذكرى 6 اكتوبر، بعد تعمدهم إثارة العنف عبر الاشتباك مع الشرطة والأهالي، ما أوقع 34 قتيلاً على الأقل، وإصابة 83 آخرين في أماكن متفرّقة من مصر.

وحاول مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين إفساد احتفالات الشعب المصري بالذكرى الـ 40 لانتصار الجيش في 6 أكتوبر، عبر محاولاتهم إثارة العنف والشغب عبر مسيرات وتحرّكات عشوائية لإثارة الفوضى والاشتباك مع الجيش والشرطة.

مسيرات عنف
وتحرّك أنصار الإخوان في مسيرات عديدة، إذ تجمّعت المسيرة الأكبر منها بالقرب من ميدان «رمسيس»، وراحوا يُشعلون النيران في إطارات السيارات، مرددين هتافات ضد الجيش الذي يقوم بتأمين المنطقة بالتعاون مع الشرطة، في الوقت الذي اضطرت فيه قوى الأمن لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، ليسقط العديد من المصابين والضحايا في كلٍ من الصفين، ليقوم الأمن بعد ذلك بمساندة الأهالي في طرد أنصار المعزول من الميدان ليتجمهروا في الشوارع الجانبية.

في السياق، وقعت اشتباكات موازية لاشتباكات رمسيس في منطقة «الدقي»، والتي تحوّلت إلى ما يُشبه «حرب شوارع» بين مؤيدي المعزول ومعارضيه، سقط خلالها العديد من المصابين وسط أنباء عن سقوط قتلى، فيما حاول فيه أنصار المعزول استفزاز المواطنين والاشتباك معهم ما دفعهم إلى مواجهة تلك الاستفزازات بملاحقتهم ورفض مسيراتهم، الأمر الذي نتج عنه اشتباكات واسعة بين الطرفين.

حصيلة اشتباكات
وقال مدير الإدارة المركزية للرعاية الحرجة في وزارة الصحة المصرية خالد الخطيب، إنّ «34 شخصا قتلوا واصيب 83 آخرون في اشتباكات بين متظاهرين اسلاميين وقوات الأمن»، مضيفاً أنّ 13 «من القتلى سقطوا في القاهرة بينما قتل شخص في دلجا بمحافظة المنيا وآخر في محافظة بني سويف».

ولا تشمل هذه الحصيلة ضحايا يحتمل أن يكونوا سقطوا في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة.

توقف مرور
وتصدى الشعب المصري المحتفل بنصر أكتوبر لتظاهرات ومسيرات «الإخوان»، ما خلّف اشتباكات بين الطرفين في مناطق متفرّقة، الأمر الذي أدى إلى توقّف حركة المرور في محافظة الجيزة وطرق رئيسية في القاهرة بسبب تلك الاشتباكات. ومع تفاقم تلك الاشتباكات في منطقة الدقي وبمناطق بالمهندسين قام الأهالي بتنظيم «لجان شعبية» لحماية شوارعهم من هجوم محتمل من أنصار المعزول في أي وقت.

في غضون ذلك، قام أنصار المعزول بحرق سيارة تابعة لوزارة الداخلية في منطقة المنيل، في الوقت الذي نجح فيه أهالي الدقي في احتجاز أتوبيس تابع لأعضاء المحظورة محملاً بـ «البطاطين»، كما قامت نحو 8 طائرات «أباتشي» بالتحليق في الدقي لمتابعة الاشتباكات. ومن المناطق التي شهدت أحداث اشتباكات بين الطرفين، كذلك كانت منطقة شبرا التي لجأ الأهالي فيها لتشكيل لجان شعبية للتصدي للإخوان.

إلقاء قبض
وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على العديد من العناصر الإخوانية في مناطق متفرّقة، إذ تم إلقاء القبض على 43 من عناصر المحظورة في محيط التحرير ونحو 20 في محيط القصر العيني و13 آخرين بشارع التحرير، كما تم إلقاء القبض على مجموعة أخرى في الدقي وبحوزتهم زجاجات ملوتوف و«شماريخ»، إلى جانب القبض على مجموعات برمسيس والأزبكية، عقب أن قام عناصر من تنظيم «الإخوان» بإطلاق الرصاص الحي على أهالي«الأزبكية»، الذين رفضوا مسيراتهم وهتفوا مؤيدين للجيش المصري والفريق السيسي. كما نجحت قوات الأمن كذلك في إلقاء القبض على نحو 20 إخوانيا بمحطة مترو كلية الزراعة وبحوزتهم مجموعة من القنابل اليدوية.

في السياق، قال مصدر أمني، إنّ قوات الأمن القت القبض على 300 من مثيري الشغب عبر البلاد»، مضيفاً أنّ «المقبوض عليهم أغلبهم حاولوا التعدي على القوات لاقتحام ميدان التحرير».

تعزيزات أمن
من جهتها، دفعت وزارة الداخلية المصرية بتعزيزات في مناطق الاشتباكات بقصد إفشال مخطط الإخوان وإلقاء القبض على مثيري الشغب من أنصار المعزول. وقام أنصار المحظورة بإلقاء الشماريخ والخرطوش على قوات الأمن في مناطق عديدة.

وشهدت محافظات مصرية أخرى اشتباكات بين أنصار «الإخوان» والأهالي خلّفت العديد من المصابين، كما قامت قوات الأمن كذلك بإلقاء القبض على العديد من أنصار المعزول بتلك المحافظات لاسيّما في الاسكندرية، إذ نجحت القوات في القبض على 14 من مثيري الشغب في منطقة سيدي بشر.

لقطات
«كمل جميلك»
استغل القائمون على أمر حملة «كمّل جميلك» والساعية إلى جمع التوقيعات التي تطالب السيسي الترشّح للرئاسة، الحشود التي خرجت في ذكرى 6 أكتوبر واستطاعت جمع آلاف التوقيعات من المشاركين في ميدان التحرير ومختلف الميادين.

توقف المترو
توقفت حركة مترو الأنفاق باتجاه « شبرا ــ الجيزة» بسبب تظاهرات أنصار جماعة «الإخوان» المعزول على قضبان المترو، على الرغم من القبضة الأمنية المكثفة داخل المحطات.
واستعانت إدارة المترو بخبراء مفرقعات وكلاب بوليسية لوأد أية محاولة لإحداث عمليات إرهابية وتفجيرات وغيرها.

رفع أحذية
خلال مسيرات جماعة «الإخوان» المحدودة قام أنصارها برفع الأحذية على صور الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، فيما يسمونه انتقاماً من تنكيله بهم بعد تيقّنه من خطورتهم على مصر والأمة العربية، فيما دخلوا في مشادات كلامية واشتباكات في كثير من الأحيان مع الأهالي، خاصة في حي المهندسين.

هدايا جيش
كنوع من أنواع التقدير للشعب الذي نزل لمشاركة الجيش في احتفالات نصر أكتوبر، ألقت طائرات الجيش المصري هدايا تذكارية وكوبونات خصومات مختلفة على المواطنين المحتشدين في ميدان التحرير وعدد من الميادين الأخرى.