شنت قوات أجنبية خاصة هجوماً غامضاً على قاعدة كبيرة لمقاتلي حركة الشباب في ميناء براوي الصومالي استخدمت فيها مروحية عسكرية، حيث لم تعرف الجهة المنفذة للهجوم أو هدفها من ذلك، فيما قالت حركة الشباب إن الهجوم الذي جاء بعد أسبوعين من عملية «ويست غيت» في كينا، فشل.

وذكرت وكالة «شاهد» الصومالية أن قوات غربية لم تعرف هويتها شنت هجوما مباغتا في وقت مبكر من أمس على معقل لحركة الشباب في مدينة برواة في محافظة شبيلى السفلى. ونقلت عن شهود في المدينة إنهم سمعوا تبادل إطلاق نار بالقرب من معقل لحركة الشباب مطل على الشاطئ في مدينة براوة. وحدثت اشتباكات عنيفة بين القوات المهاجمة وبين مسلحي حركة الشباب استغرقت أكثر من ساعة. وذكرت مصادر صومالية أن طائرات حربية قصفت بعد الاشتباكات مناطق في مدينة براوة التي تعد أكبر معقل لحركة الشباب في جنوب الصومال. ولم يعلن بعد عن هوية القوات الغربية التي شنت الهجوم.

فشل العملية

من جهتها، قالت مصادر في حركة الشباب إن العملية التي وقعت بعد أسبوعين من الهجوم على مركز «وست غيت» التجاري في العاصمة الكينية وتبنته الحركة، قام بها «غربيون» استخدموا زوارق ومروحيات.

وصرح القيادي المحلي محمد ابو سليمان لوكالة «فرانس برس»: «حاولوا مجددا مفاجأة قيادات المجاهدين بهجوم في وقت متأخر من الليل باستخدام مروحية عسكرية، لكنهم أخفقوا، ولقناهم درسا». وتابع: «وقع تبادل إطلاق نار. وكان المهاجمون غربيين، وسنكشف في وقت لاحق جنسياتهم»، رافضاً توضيح هدف الهجوم تحديدا.

ولم يتحدث ابو سليمان عن سقوط خسائر في صفوف الشباب، كما لم يكن بوسعه القول ما إذا كانت القوات الأجنبية الخاصة تكبدت خسائر في المعارك.

وذكرت تقارير ان قوات الكوماندوز حاولت دخول منزل يقطنه قادة بارزون في حركة الشباب باستخدام سلالم، ما أسفر عن نشوب مواجهة مع مقاتلي الشباب، بحسب إذاعة شابيلي الصومالية.

استخدام زورق

من جانبه، قال الناطق باسم الشباب عبد العزيز ابو مصعب لوكالة «فرانس برس» ان القوات الأجنبية نزلت من زورق على الشاطئ. وتحدث عن سقوط قتيل في صفوف الشباب. وقال ان «العملية الفاشلة قام بها بيض كانوا على متن زورقين انطلقا من مركب في البحر، وقتل حارس من الشباب، لكن التعزيزات وصلت بسرعة ففر الأجانب». ولم يستبعد الناطق سقوط جرحى بين القوات الخاصة الأجنبية نظرا للدماء التي عثر عليها في المكان.

وتحدث شهود عيان عن تبادل كثيف للرصاص.

وقال شاهد طلب عدم كشف هويته: «أيقظني أزيز مروحية تحوم حول الحي، وبعد دقائق سمعت طلقات نارية استمرت نحو عشر دقائق». وأضاف: «لا أعلم ما جرى تحديداً، لكنه كان هجوما منظما استهدف منزلا يوجد فيه قياديو الشباب».

وقال مقيم آخر يدعى محمد نون إنه «لم يكن من الممكن الاقتراب من مكان الهجوم لأن الشباب المدججين بالسلاح طوقوا المنطقة».

 

عمليات

شنت قوات غربية خاصة عدة عمليات في الصومال في الماضي، خصوصا بهدف تحرير رهائن محتجزين لدى الإسلاميين أو القراصنة. وفي يناير الماضي فشلت عملية كوماندوز فرنسية في تحرير الرهينة عميل الاستخبارات الفرنسية الخارجية دوني اليكس الذي قتل في العملية. وفي يناير الماضي أيضاً، افرج جنود النخبة في البحرية الأميركية عن عاملين في المجال الإنساني، أميركية ودنماركي، في عملية كوماندوز قاموا بها في منطقة هوبيو.