قُتل 15 جندياً ليبياً على الأقل في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش عسكرية، مما دعا الجيش إلى إغلاق طريق سريع يربط مدينتي ترهونة وبني وليد، وسط تقارير عن تعقب قوات الأمن لمنفذي الهجوم في بني وليد التي يوالي غالبية سكانها النظام السابق.

وأعلن ناطق باسم الجيش الليبي لوكالة «فرانس برس» أن 15 جندياً ليبياً قتلوا أمس وأصيب أربعة في هجوم على نقطة تفتيش للجيش بين مدينتي ترهونة وبني وليد على بعد اكثر من 100 كيلومتر جنوب شرق طرابلس. وقال علي شيخي: «تعرضت نقطة تفتيش للجيش لهجوم فجر السبت بين ترهونة وبني وليد على أيدي مجهولين، وقتل 15 جندياً وأصيب اربعة بجروح».

من جهتها أشارت وكالة الأنباء الليبية إلى سقوط 15 قتيلاً وخمسة جرحى. وافادت ان الجرحى والقتلى نقلوا الى مستشفى ترهونة على بعد 80 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس، وتتعرض قوات الأمن الليبية بانتظام لهجمات خصوصاً في شرق البلاد.

وكان أحمد هرودة، القائد الميداني بمدينة ترهونة الواقعة على بعد 80 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة قال: إنه يعتقد أن المسلحين الذين هاجموا النقطة هم من مهربي المهاجرين غير الشرعيين.

في الأثناء، أقفلت قوات الجيش الليبي التي تحركت من العاصمة طرابلس إلى مدينة ترهونة الطريق الرابط بين ترهونة ومدينة بني وليد التي تمتد على مسافة تزيد على 60 كيلومتراً.

وقالت مصادر أمنية بمدينة ترهونة لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»: إن ثوار المدينة والأجهزة الأمنية رفعت حالة الاستنفار القصوى وشرعت في تعقب منفذي هذا الهجوم الذي يعتقد أنهم جاؤوا من مدينة بني وليد. وهذه الحادثة ليست بجديدة، إلا أن جديدها هو سقوط عدد كبير من الضحايا، حيث تعرضت نقطة التمركز في السابق إلى اعتداءات متكررة ممن يوصفون بالخارجين عن القانون.

وبإغلاق الطريق المذكور أصبحت مدينة بني وليد شبه محاصرة باعتبارها المنفذ الأقرب للعاصمة طرابلس وأكثر أماناً لسكان المدينة الذين يتعذر على معظمهم التحرك من منفذها الآخر عبر مدينتي زليطن ومصراته لأسباب أمنية.

 

فشل

في نهاية يونيو الماضي قتل ستة جنود ليبيين عند نقطة تفتيش للجيش جنوب سرت (وسط) في هجوم مسلح. ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فشلت السلطات المؤقتة في ليبيا في تأسيس قوات جيش وشرطة محترفة. كما أنها لم تنجح في توقيف المسؤولين عن هذه الهجمات ما ساهم في إعطاء الميليشيات المسلحة الشعور بأنها تفلت من العقاب، وأنها هي التي تتولى شؤون الأمن في البلاد.