يرسم مراقبون لـ«البيان» السيناريوهات البديلة التي يدّخرها التنظيم الدولي للاخوان المسلمين حال فشلهم عمليًا في تحريك الشارع في ذكرى انتصار السادس من أكتوبر، وهي: العمل السري، واستمرار التخريب عبر الفوضى، والمصالحة المؤقتة مع الدولة والشعب.
العمل السري
وأول تلك السيناريوهات، هو أن يلجأ الفصيل الإخواني بالتحالف مع فصائل أخرى داخل تيار الإسلام السياسي إلى العمل السري «أسفل الأرض» كما كان من ذي قبل، على أن يُحاول خلال تلك الفترة تجميع قواه، وعمل قاعدة شعبية عريضة له لسنوات مقبلة قليلة بدعم من التنظيم الدولي، لمحاولة طرح نفسه على المشهد السياسي تدريجيًا، ودعم عناصر "التمرد" ضد السلطة القائمة، وضد القوات المسلحة المصرية، ليقود "في الخفاء" تيار المُعارضة؛ أملاً في تكرار الفرصة التي أتيحت له عقب 25 يناير مُجددًا.
استمرار التخريب
ومن ضمن السيناريوهات البديلة كذلك، هو سيناريو استمرار المسيرات التخريبية، من مُنطلق سياسة العناد والإصرار على عدم الاعتراف بالخطأ التي يتبعها الإخوان، على أن تدعم الجماعة أعمال عنف وتحركات إرهابية تستهدف مؤسسات الدولة، وخاصة الشرطية والعسكرية منها، في محاولة لوضع العراقيل أمام السلطات الحالية، وتصفية الحسابات مع المؤسسة العسكرية التي دعمت ثورة المصريين ضد الإخوان، وضد تيار الإسلام السياسي بوجه عام.
خيار المصالحة
ومن السيناريوهات البارزة كذلك، هو إمكانية أن يذهب تنظيم الإخوان إلى مُحاولة الخضوع لـ«مُصالحة» مع الدولة، يحصل فيها على القليل من المكاسب، ولو على سبيل الإفراج عن بعض المعتقلين، على أن يُحاول التنظيم التسرب إلى الساحة السياسية من جديد مرة تلو الأخرى، إلا أن ذلك السيناريو يعرقله الرفض الشعبي للمصالحة مع التنظيم الإخواني، إلا عقب أن تجرى محاكمات عاجلة وعادلة لكافة القيادات المتورطة في قضايا جنائية، والتي تلوثت يداها بدماء المصريين.
إفلاس
نوّه أستاذ العلوم السياسية البرلماني السابق د.جمال زهران، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن جماعة الإخوان لم يعد أمامهم أية سيناريوهات مطلقًا، وأضاف: «هم حاليًا في مرحلة التهلكة لا محالة، وذلك ضريبة ما اقترفوه في حق الشعب المصري من خطايا، سواء كانت الأخونة أو الإقصاء، أو ضريبة غرورهم وتكبرهم وتعاليهم على المجتمع، وتهميشهم للشعب والقوى السياسية»، موضحاً أن الجماعة لم يعد أمامها سبيل سوى الاستسلام، فهي أمام سيناريوهات ضبابية، تؤكد على أنهم انتهوا تمامًا من الشارع المصري.