أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل "أكبر منظمة نقابية في البلاد"، أن الحوار الوطني بين المعارضة والائتلاف الحاكم التي تقودها حركة «النهضة» سينطلق اليوم بمشاركة جميع الأطراف المعنية للخروج من الأزمة السياسية وفقاً لـ«خريطة الطريق» وتنفيذ بنودها للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي، مساء أول من أمس، إن الحوار الوطني سينطلق اليوم. وكانت تقارير أشارت إلى تأجيل الحوار بضعة أيام بعد أن كان مقرراً عقده أمس.
ونقل تقرير نشر على وكالة الأنباء التونسية الرسمية، على لسان المباركي قوله إن «الحوار سينطلق على أساس خريطة الطريق وتنفيذ بنودها للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد». وأضاف : أن الأحزاب المعارضة اشترطت الاستقالة الفورية للحكومة على خلفية الندوة الصحافية للعقيلي الطيب، وهو عضو المبادرة الوطنية لكشف الحقيقة في اغتيال القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حيث أبرز الطيب وثائق ومستندات قال إنها تثبت تورط حركة النهضة في الاغتيالات.
بيان الاتحاد
وفي بيان مُقتضب نشره الاتحاد العام للشغل، أكد أن «الجلسة الافتتاحية للحوار ستجري أعمالها في قصر المؤتمرات بتونس العاصمة». وجاء هذا التأكيد في أعقاب اجتماع تم بين الأمين العام للاتحاد حسين العباسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في إطار المشاورات الجارية للتحضير للحوار. وأكدت حركة النهضة أن الحوار الوطني سينطلق بمشاركة كل الأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي.
من جهتها، اشترطت الهيئة السياسية للإئتلاف الحزبي المُعارض «جبهة الإنقاذ الوطني» توقيع كل الأحزاب المدعوة للحوار الوطني على خريطة الطريق مسبقا لضمان التزام كل الأطراف به وإنجاحه». واعتبرت في بيان وزعته في أعقاب اجتماع استثنائي عقدته، أن «مسار المشاورات طال أكثر من اللزوم، ما أضاع كثيراً من الوقت وزاد في تأزم الأوضاع وأضفى على هذه المساعي الكثير من الغموض والضبابية».
استقالة الحكومة
وشددت في المقابل على أنها تتمسك باستقالة الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، وذلك بعد «تواتر معطيات موثقة حول تورط جهاز حكومي، ولو على سبيل الإهمال في عمليات الإرهاب، واغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد براهمي».
يُشار إلى أن خريطة الطريق التي اقترحها الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة أرباب العمل، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، تنص على تعهد الحكومة الحالية بتقديم استقالتها خلال 3 أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار.
كما تنص على أن يتم الإعلان عن قبول جميع الفرقاء تشكيل حكومة تترأسها شخصية وطنية مستقلة ولا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة.
الرؤساء الثلاثة
رجّح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، عقب لقائه مع حسين العباسي، إمكانية مشاركة الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والبرلمان والحكومة) في جلسة الحوار الوطني الأولى. كما أشار إلى أنّ جميع الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس التأسيسي سوف تشارك بدورها في الحوار، الذي يرعاه الرباعي.
