قررت حكومة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الإبقاء على موعد 23 نوفمبر المقبل لإجراء انتخابات تشريعية ومحلية بالرغم من رفض المعارضة التي تطالب بإرجاء هذا الموعد، بحسب ما اعلن مسؤول في الأغلبية الداعمة للرئيس بعد فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق.
وقال رئيس الوفد الحكومي إلى المفاوضات مع المعارضة محمد يحيى ولد هورما: إن «العملية الانتخابية ستبدأ في 23 نوفمبر، إنه قرار نهائي». وبدأت المفاوضات في نواكشوط الاثنين وعلقت الأربعاء الماضي.
واتهم ولد هورما مفاوضي تنسيقية المعارضة الديمقراطية (تضم عشرة أحزاب) بأنها «رفضت كل بنود مشروع الاتفاق الذي طرحته الأغلبية» ومن بينها تأجيل الانتخابات «لمدة اسبوعين على الأقل». ورفض مع ذلك التحدث عن نهاية الحوار مع المعارضة، مفضلاً الكلام عن «تعليق حتى إشعار آخر للمحادثات مع شركائنا على أمل أن تتطور الأمور إيجابياً».
وأضاف أن «الإشارات ليست إيجابية هذا صحيح، ولكن لا يجوز أبداً أن نفقد الأمل»، مؤكداً أن مشروع الاتفاق الذي طرح على تنسيقية المعارضة الديمقراطية يرد على القسم الأكبر من مطالبها.
وأعلنت أحزاب المعارضة الرئيسة في موريتانيا أمس، مقاطعة الانتخابات التشريعية، بعد انهيار محادثات مع الحكومة بشأن الاستعدادات للانتخابات. وقالت تنسيقية المعارضة الديمقراطية بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام مع الحكومة، إن 10 من بين أحزابها الأحد عشر قررت مقاطعة الانتخابات. وأضافت في بيانها : أن 10 أحزاب قررت مقاطعة الانتخابات في حين قرر حزب التواصل الإسلامي المشاركة فيها.
من جهته، قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض، ورئيس وفد المنسقية، محمد ولد مولود: إن الحوار الذي كان جارياً توقف بسبب استمرار الحكومة في الأجندة المحضرة للانتخابات.
وقال ولد مولود في مؤتمر صحافي بنواكشوط: إن «الخلاف بين الطرفين لا يتعلق بالمواضيع التي أثيرت في الحوار، ولا المسائل الجوهرية، بل السبب يتعلق بكيف نواصل الحوار في وقت يجري فيه التحضير للانتخابات».
وأضاف أن «منسقية المعارضة كانت ومازالت مستعدة للحوار مع النظام، ولن ترفضه في أي وقت أراد النظام أن يتحاور معها». وأكد ولد مولود أن الحوار بين المعارضة والنظام موضوع مهم للغاية، وجاء بعد سنوات من المجابهة مع نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، وهو ما يجعله أمراً بالغ الأهمية».
