واصل الثوار تقدمهم في محافظات درعا والقنيطرة جنوبي البلاد، كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في مناطق قريبة من خط وقف إطلاق النار في الجانب المحرر من الجولان، في حين شن النظام أعنف هجمات صاروخية ومدفعية على أحياء جنوبي العاصمة والأحياء المحررة من مدينة دير الزور، في الوقت الذي طلب ثوار دمشق من سكان أحياء شرقي المدينة مغادرتها استعداداً لتنفيذ هجمات تستهدف معاقل النظام فيها.

وواصل الثوار تقدمهم في معارك درعا البلد، بينما واصل النظام قصف أحياء المدينة، وشنّ الطيران الحربي غارتين جويتين صباح أمس على الأحياء الشرقية في درعا البلد، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، في ظل قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد كذلك. كما استهدف قصف الطيران الحربي كذلك ريف درعا، وتحديداً مدينة طفس وبلدة عتمان، في ظل قصف بالمدفعية الثقيلة على بلدات النعيمة والجيزة وطفس.

القنيطرة

وشهد ريف القنيطرة قصفاً عنيفاً بالمدفعية الثقيلة والدبابات على بلدة الصمدانية الشرقية، وسط اشتباكات عنيفة في الصمدانية الشرقية بين الجيش الحر وقوات النظام، حيث تحاول الأخيرة اقتحام البلدة من جميع المحاور.

وأحرز الجيش الحر تقدماً ملحوظاً في جنوبي محافظة القنيطرة التي تشكل الجزء المحرر من الجولان، واستطاع أن يصد عدة هجمات مركز من قبل قوات النظام لاستعادة الاراضي التي خسرها خلال الأيام القليلة الماضية.

في الأثناء، هزّ قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة أحياء مخيم اليرموك والتضامن وبرزة. وقصفت قوات النظام مخيم اليرموك في دمشق بالمدفعية الثقيلة المتمركزة في أبراج القاعة جنوب حي الميدان. كما قصفت بقذائف الهاون حي التضامن، بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، على محور شارع نسرين، ودوار البطيخة.

ريف دمشق

وفي ريف دمشق قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات رنكوس والزبداني ومعضمية الشام وداريا، وعلى عدة محاور بالغوطة الشرقية، وسط وقوع اشتباكات في محيط الفوج 81، وإدارة الدفاع الجوي، في محيط بلدة المليحة من جهة المتحلق الجنوبي. وأفادت شبكة شام أن مدينة ببيلا شهدت أيضاً اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة المسلحة ولواء أبي الفضل العباس الموالي للنظام، حيث تركزت الاشتباكات في محيط حي سيدي مقداد سعياً من الطرفين لإحكام السيطرة على الحي.

على صعيد متصل، وجه ثوار العاصمة دمشق رسائل إلى سكان أحياء التجارة والعدوي وباب شرقي وباب توما والعباسيين نداءات لمغادرة بيوتهم، لأنهم سيفتحون معركة مع قوات النظام المتمركزة في هذه الأحياء والتي تستهدف مدن الغوطة الشرقية بمختلف أنواع القذائف.

دير الزور

إلى ذلك واصلت قوات النظام السوري قصفها براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على الأحياء المحررة بمدينة دير الزور، وسط مواجهات بين عناصر النظام والجيش السوري الحر، في الوقت الذي يتواصل فيه القصف والاشتباكات في مدن سورية مختلفة.

وقال ناشطون: إن قوات النظام قصفت عدة أحياء سكنية صباح أمس في مدينة دير الزور، حيث استهدف القصف حي الحميدية بعد سقوط عدة قذائف أدت إلى انفجارات في بعض المنازل السكنية.

وأضافت لجان التنسيق المحلية أن القصف امتد ليشمل حي المطار القديم وأسفر عن تدمير أجزاء كبيرة بأحد المساجد، في أثناء ذلك جرت مواجهات بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام في حي الصناعة استهدف خلالها الحر بقذائف الهاون حاجز الجميان العسكري.

 الأسد يهدد تركيا

 اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع محطة تلفزيون تركية بثت أمس أن تركيا ستدفع غالياً ثمن دعمها من وصفهم بـ«الإرهابيين» الذين يحاربون من أجل الإطاحة بالنظام السوري. وقال الأسد لمحطة التلفزيون «هالك تي في» المعارضة: إنه في مستقبل قريب سيتسبب «هؤلاء الإرهابيون» بمتاعب لأنقرة وإن «تركيا ستدفع غالياً». أ.ف.ب