تزايدت الأصوات المعارضة لفكرة تقسيم اليمن إلى عدة أقاليم، فيما يراوح مؤتمر الحوار الوطني في مكانه بسبب الخلاف حول مستقبل الجنوب.

وانتقد 46 من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني في اليمن تقرير المبعوث الدولي الى البلاد الذي جزم فيه بأن المشاركين اقروا صيغة الدولة الاتحادية واعتبروا ذلك مخالف للوائح الداخلية لمؤتمر الحوار وفرض لإرادة من خارجه.

انتقاد بنعمر

واستنكر بيان وقعه هؤلاء الأعضاء ما جاء في تقرير المبعوث الدولي جمال بنعمر، والذي اكد ان اليمنيين توافقوا على إقامة دولة اتحادية واعتبروا ذلك فرضا على مؤتمر الحوار ومصادرة لحق المشاركين في مؤتمر الحوار في إقرار ما يتم النقاش عليه.

وتجاوز للنظام الداخلي ولحق الشعب اليمني في تحديد خياراته عند التصويت على مخرجات مؤتمر الحوار وعند طرحها على الاستفتاء الشعبي، وسط بروز معارضة شديدة لفكرة إقامة دولة اتحادية، محذرين من أن ذلك سيؤدي الى تقسيم البلاد وجعلها مقاطعات خاصة بمراكز النفوذ.

ويركز المعارضون لفكرة الدولة الاتحادية على أن هذه الفكرة لا تقوم على أسس علمية أو دراسات اقتصادية ويرون أنها محاولة لإعادة تقسيم البلاد وتوزيعها بين مراكز القوى المتصارعة على الحكم وبحيث يصبح لكل جماعة إقليم خاص بها، وتضمن هذه القوى تقاسم الادارة المركزية.

موقف يساري

ويدلل المعارضون وغالبيتهم من الناشطين والكتاب اليساريين على خطورة تقسيم البلاد الى ان جميع الداعين لهذه الفكرة لم يقدموا أي مبررات اقتصادية او اجتماعية او سياسية تؤكد صوابية رؤيتهم وأنهم اليوم يناقشون تقسيم اليمن الى إقليمين او خمسة، والبعض يطرح فكرة تقسيمها إلى ستة اقاليم دون ان يقول اي طرف ماهي الأسس العلمية التي استند إليها في تبني هذا الخيار.

والليلة قبل الماضية استأنف الفريق المصفر المكلف بملف القضية الجنوبية اجتماعاته بحضور المبعوث الدولي إلى اليمن وسط استمرار الخلافات حول أقاليم الدولة حيث تمسك ممثلو الحراك الجنوبي بمطلب ان تكون الدولة من إقليمين أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب، فيما يرفض الشماليون ذلك ويقترحون دولة من خمسة اقاليم.

سن الزواج

الى ذلك اعلن ممثلو حزب الاصلاح الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين ومعه حزب الرشاد السلفي رفضهم تحديد سن الزواج بـ 18 عاماً.

وقال الحزبان في بيان مشترك إن التقرير النهائي لفريق الحقوق والحريات رفع إلى لجنة التوفيق قبل أن يصبح قرار رسميا يعبر عن الفريق، حيث لم يكن قد تم عرضة على الفريق فضلا عن ان يكون قد خضع للنقاش.

وذكر البيان ان الاخوان والسلفيين «لن يقبلوا بأي مخرج يتم تقديمة لأي جهة من خارج هذه الالية التي تضمن التوافق في حال تم الالتزام بها فكل ما رفع مطعون في شرعيته بالكلية كما ونطالب الجهات المعنية في الحوار بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك».

مقتل ضابط

 قتل ضابط في الجيش برصاص مسلحين مجهولين في عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، وفق ما أفاد مسؤول أمني أمس.

وأوضح المصدر أن قائد القوات الخاصة في معسكر عشرين التابع لقوات الامن الخاصة اليمنية وليد الوهابي قتل بالرصاص مساء الخميس في حي التواهي.

وارتفعت وتيرة الهجمات التي تستهدف قوات الامن خلال الاشهر الاخيرة في اليمن، خصوصا في محافظات جنوب البلاد وشرقها، وغالبا ما تنسبها السلطات لمتمردي القاعدة. واستعاد الجيش اليمني الاربعاء الماضي السيطرة على القيادة العسكرية في المكلا جنوبي شرق اليمن حيث تحصن مقاتلون من القاعدة آخذين جنوداً رهائن، وفق مصدر عسكري. وقد قتل 12 شخصا بينهم خمسة جنود في الهجوم، وفق حصيلة أوردها مصدر طبي. أ.ف.ب