أكد قادة المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر تمسكهم بالائتلاف الوطني المعارض كسلطة مدنية تمثل الشعب السوري، كرد على بيانات ظهرت في الآونة الأخيرة تنزع الشرعية عن الائتلاف، في وقت دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي المعارضة السورية إلى التوصل إلى موقف موحد للمشاركة في مؤتمر جنيف 2.

وأكد بيان للمعارضة السورية تمسك قادة المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر بالائتلاف الوطني السوري كسلطة مدنية تمثل الشعب السوري وتسعى إلى تحقيق تطلعاته في بناء دولة العدالة والحريات، مشددين على التزامهم الكامل بمبادئ الثورة السورية وقيمها السامية.

تطورات القتال

وقال الائتلاف في بيان إن اجتماعاً عقد أمس ضم رئيس الائتلاف احمد الجربا وقادة المجلس العسكري للجيش الحر، أكد خلاله القادة تمسكهم بالائتلاف الوطني ممثلاً للشعب السوري، موضحاً أن الجربا بحث مع قادة المجلس العسكري آخر التطورات على جبهات القتال، كما استمع الى طروحاتهم وبرامجهم المتعلقة بتأمين وحماية البنى التحتية في المناطق المحررة.

وذكر أن المجلس المكون من 30 قائدا عسكريا يمثلون الألوية والكتائب التي تقاتل على مختلف الجبهات في عموم سوريا استعرض آخر التطورات الميدانية والخطط العسكرية وذلك لتحرير مزيد من المناطق الرازحة تحت الحصار من قبل النظام السوري.

وأعلن أن الجربا سيعقد سلسلة اجتماعات مع قيادات عسكرية ميدانية في الجيش السوري الحر لرأب الصدع بين جناحي المعارضة السياسية والعسكرية على خلفية الخلاف في المشاركة في مؤتمر جنيف 2 المرتقب.

وكان أكثر من 20 فصيلاً مسلحاً أعلنوا رفضهم لمشاركة الائتلاف في جنيف 2 ما لم تكن المشاركة واضحة المعالم، مهددين بسحب اعترافهم بالائتلاف السوري كممثل شرعي وسياسي لهم إذا لم يستجب لمطالبهم.

حل سياسي

إلى ذلك دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي المعارضة السورية إلى التوصل إلى موقف موحد والمشاركة في مؤتمر جنيف 2.

وقال العربي، إن الحل في سوريا «يجب أن يكون سياسيا فيما، يرى كثيرون في المعارضة السورية أن الحل لا يكون إلا عسكريا»، مضيفاً أن البحث جار في عقد هذا المؤتمر «بهدف تشكيل الهيئة الحكومية للمرحلة الانتقالية» تجنباً لانهيار الدولة في سوريا ولكيلا تصبح سوريا «دولة فاشلة».

وقال إن هناك اتفاقاً بين «الجميع» على أن الصلاحيات الكاملة للهيئة الحكومية الانتقالية ستشمل «الجيش والاستخبارات».

وتابع «أعتقد أن التوجه الآن هو أن عدداً كبيراً من الدول بما فيها الولايات المتحدة ترغب في التغيير، ولكن في الوقت نفسه لا ترغب في أن تنهار الدولة وتصبح دولة فاشلة». وأردف بالقول «لذلك الفكرة وراء اجتماع جنيف وتشكيل الهيئة الحكومية في المرحلة الانتقالية من النظام ومن المعارضة هو ألا تنهار الدولة، وبالذات هناك تخوف من بعض الجماعات المتطرفة أن تكون لها اليد العليا».