ظل حزب الوفد غريما سياسيا لتنظيم الإخوان منذ تأسيس الجماعة. وظل الطرفان على خلافٍ سياسي وفكري يتجلى بوضوحٍ عبر الاتهامات التي توجهها الإدارة الوفدية للتنظيم بمُحاولة دعم عناصر موالية له، لإثارة المشكلات في أحزاب الكتلة المدنية، وفي مقدمتها حزب الوفد.

وتشكلت أخيراً كتلة شبابية من بعض شباب الحزب، وبقيادة بعض أعضاء الهيئة العليا، تحمل شعار «تمرد الوفد»؛ للمطالبة بإقالة رئيسه السيد البدوي. وتدعي «تمرد الوفد» بأن الحزب خلال عهد البدوي «شهد تدهورا شديدا في شعبيته، ولم يحصل على المكان الطبيعي الذي يستحقه بعد الثورة». وتشير إلى أنها تطالب بـ«انتخابات مبكرة لرئاسة الحزب، وإلغاء جميع اللجان التي قام البدوي بتعيينها في جميع المحافظات، وإعادة الجمعية العمومية للعام 2006، إضافةً إلى إلغاء جميع قرارات الفصل التي أصدرها البدوي ضد أعضاء في الحزب».

دعم «المحظورة»

إلا أن نائب رئيس الحزب أحمد عز العرب يلفت في تصريحات لـ«البيان» إلى أن «الجماعة تدعم عناصرها من أجل الإيحاء بوجود انقسامات داخل الأحزاب المدنية العريقة، وفي مقدمتهم بالطبع حزب الوفد»، مؤكدا أن «هناك مجموعات مدفوعين من قبل تنظيم الإخوان لإثارة البلبلة داخل الحزب، وهم لا يشكلون تأثيرا على أداء الوفد». ويردف: «قلنا للمجموعات التي تطالب بإقالة رئيس الحزب ان الانتخابات لم يتبق سوى شهور لإقامتها، حيث من المقرر أن تجرى في مارس المُقبل، وعليه فعليهم الانتظار إلى ذلك الحين، أو جمع أصوات ثلث الكتلة الانتخابية الوفدية لإسقاطه؛ إلا أنهم رفضوا ذلك؛ لأنهم قلة ومدفوعون من الإخوان، التي تُحاول بشتى الطريق تمزيق الأحزاب السياسية المدنية من الداخل». كما يقول سكرتير عام الحزب فؤاد بدراوي لـ«البيان»: «ليس هناك مشكلات الآن، والجو هادئ داخل الحزب، ولا تظهر أية تأثيرات»، مؤكدا على كون إدارة الحزب «اتخذت قرارا بإقالة هؤلاء الأعضاء من أعضاء تمرد».