في زيارة تعبر عن دعم دول الخليج العربي مصر في هذه الفترة الحساسة، أجرى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة محادثات مع الرئيس المصري عدلي منصور في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية ورسم استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، حيث أكدت المنامة أهمية العلاقة بين مصر والخليج، مشددة على أن استقرار مصر استقرار للجميع، ودعت خلال الزيارة إلى الحفاظ على التوافق الوطني.

وفي زيارة قصيرة استغرقت ثلاث ساعات، استعرض عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية القاهرة مع الرئيس المصري عدلي منصور «العلاقات الاخوية الوثيقة القائمة بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيز وترسيخ آفاق التعاون المشترك على مختلف الأصعدة، اضافة بحث آخر التطورات والمستجدات العربية والدولية الراهنة».

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن عاهل البحرين «أشاد بالمواقف المشرفة لمصر وشعبها الشقيق ووقوفها الى جانب مملكة البحرين قيادة وشعباً والتي هي موضع التقدير والاعتزاز».

وأكد «أهمية تكاتف جهود القوى السياسية المصرية للحفاظ على التوافق الوطني لتواصل الشقيقة مصر دورها الريادي الكبير في خدمة الأمة العربية والاسلامية ونصرة قضاياها العادلة وتعزيز التضامن العربي ودعم مسيرة العمل العربي المشترك»، مشددا على ان «استقرار مصر هو استقرار للجميع، كون مصر هي العمق الاستراتيجي للوطن العربي على مر التاريخ وستبقى كذلك، كما ان العلاقة الحميمة بين مصر ودول مجلس التعاون مهمة جداً».

وأضاف عاهل البحرين أنه «من دور مملكة البحرين في رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإننا نؤكد على ذلك وندعمه بكل الامكانيات المتاحة تحقيقاً لرغبة الشعوب ووحدة الهدف والمصير، وهذا ما تم بالفعل وسيبقى بعون الله وتوفيقه».

الأمن القومي

وأفادت مصادر بحرينية أن الجانبين «بحثا تنمية العلاقات الثنائية وتعزيز وتطوير التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والمعلوماتية والعسكرية من خلال تفعيل عمل اللجان المشتركة وإمكانية طرح جميع الأمور على قمة مجلس التعاون القادمة بالكويت».

وأفادت المصادر أنه «تم بحث رسم استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي بواسطة اللجان الأمنية والعسكرية المتفق عليها وإمكانية تطويرها»، موضحة أن المشاورات «تطرقت الى التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خاصة تلك المتعلقة بالمبادرات لإحياء مباحثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وصولاً الى الحل العادل والدائم والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».

وأردفت: «كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، معربين عن أملهما في عودة الأمن والاستقرار الى ربوع سوريا الشقيقة وبما يحفظ للشعب السوري الشقيق أمنه واستقراره ووحدته الوطنية».

وتابعت المصادر: «أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور لتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات التي تصب في خدمة البلدين والشعبين الشقيقين».

من جهة أخرى، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة إيهاب بدوي أن منصور سيتوجه الاثنين المقبل إلى السعودية في أولى جوته الخارجية. وأكد بدوي في تصريحات صحافية أن هذه الجولة هي الأولى، وستليها جولات أخرى في المستقبل القريب.

 

استقبال

 

كان في استقبال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى في مطار القاهرة رئيس الحكومة المصرية حازم الببلاوي الذي كان من المقرر أن يستقبل مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في ذات التوقيت، إلا ان الببلاوي انتدب نائبه للقاء المسؤولة الأوروبية ليكون هو في استقبال الملك حمد بن عيسى. البيان