قتل شاب مصري في مدينة السويس خلال أعمال عنف بدأها عناصر تنظيم الإخوان المسلمين المحظور، أدت إلى اشتباكات مع الأهالي، في إطار العنف المتنقل الذي يمارسه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ضد الشرعية الثورية. وفي رسالة مباشرة لـ«الإخوان»، تفقّد قائد في الجيش المصري منطقة الاشتباكات في السويس، واطمأن على استتباب الأمن، في وقت أُصيب ثلاثة جنود في هجوم شنَّه مسلحون مجهولون، على نقطة أمنية بمحافظة بورسعيد.
وقتل شاب في الـ16 من العمر خلال اشتباكات وقعت بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من الأهالي، في مدينة السويس لرفض الأهالي تحركات أنصار جماعة الإخوان المستمرة لليوم الثالث على التوالي.
ووقعت الاشتباكات في شارع الجيش بالسويس، عقب مرور مسيرة «الإخوان» أمام بنك الإسكندرية، وبدأت بمشادات بين الأهالي وأصحاب المحلات والمتظاهرين من جانب، وأنصار مرسي من جانب آخر، احتجاجاً على ترديد هتافات ضد الجيش. وقد تحولت المشادات الكلامية إلى معركة بمحيط بنك الإسكندرية، وأبو العزائم وقسم شرطة الأربعين، وتبادل الطرفان التراشق بالحجارة، وسمعت أصوات طلقات نارية.
وأكد مدير مستشفى السويس العام عبدالمنعم سالم، وفاة شاب يدعى عبدالله محمد عطية (16 سنة)، جراء إصابته بطلق ناري في الرأس.
وقال وكيل وزارة الصحة في السويس محمد العزيزي لوكالة «رويترز» إن القتيل طالب في التعليم الثانوي توفي متأثراً بطلق ناري أصابه في رأسه. وأضاف أن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا في الاشتباكات ونقلوا إلى مستشفى السويس العام للعلاج.
الجيش الثالث
في الأثناء، قام قائد الجيش الثالث اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر، بتفقد شوارع السويس وميدان الأربعين ومنطقة أبو العزائم والنمسا، التي شهدت الاشتباكات. واستمرت الجولة قرابة ثلاث ساعات.
واطمأن قائد الجيش على الأوضاع، وكان يرافقه العميد عاهل عبدالمجيد قائد الفرقة 23 المسؤولة عن تأمين شوارع حي السويس والديوان العام وعدد كبير من المنشآت الحيوية. كما تفقد منطقة بور توفيق المسؤولة عن تأمينها الفرقة 19، وقام بالمرور على نقاط التأمين المتمركزة قبل مبنى الإرشاد ومنطقة المجرى الملاحي للقناة.
هجوم إرهابي
من جهة أخرى، أُصيب ثلاثة جنود في هجوم شنَّه مسلحون مجهولون، فجر أمس، على نقطة أمنية بمحافظة بورسعيد.
وذكرت تقارير إخبارية في خبر لم يُنسب إلى مصدر، أن «ثلاثة مجندين أُصيبوا بعد إطلاق ملثمين يستقلون دراجة بخارية النار عليهم أثناء تأدية خدمتهم بمنفذ الجميل الجمركي في محافظة بورسعيد» (على المدخل الشمالي لقناة السويس شرق القاهرة).
وتم على الفور نقل المصابين بسيارة إسعاف إلى مستشفى بورسعيد العسكري لتلقى العلاج، وتكثف الأجهزة الأمنية البحث عن مرتكبي الحادث من خلال كاميرات المراقبة التي ترصد مداخل المنافذ الجمركية بمداخل بورسعيد.
وتتعرض نقاط ومراكز أمنية بمناطق عدة في مصر أبرزها شمال صحراء سيناء، منذ مطلع يوليو الفائت، لهجمات مسلحة من جانب عناصر متشددة.
اشتباكات القاهرة
أما في القاهرة، فشهدت الجمعية العمومية الطارئة بالنقابة العامة للأطباء، بدار الحكمة، قبل انعقادها مشادات واشتباكات بالأيدي، بين عناصر «المحظورة» وتيار الاستقلال المحسوب على اليسار، عقب فتح باب التسجيل.
وشهدت قاعة الجمعية العمومية مناقشات ساخنة بين الحضور، ومشادات حادة بسبب رغبة أغلبية المجلس المنتمين للإخوان بتأجيل انتخابات التجديد النصفى.
كما نظم عدد من طلاب جامعة القاهرة، مظاهرة أمام كلية التجارة بالجامعة، لتأييد القوات المسلحة، في إطار الرد على المظاهرات التي نظمها طلاب الإخوان في الأيام الماضية. ورفع المتظاهرون صور الفريق أول عبدالفتاح السيسي.
لقاء عسكري
التقى رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحى بقائد القوات البرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية الفريق جيمس تيري والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً. تناول اللقاء سبل دعم علاقات التعاون العسكري والتدريبات المشتركة لكلا البلدين. البيان
