تزامنًا مع التهديدات الإخوانية باقتحام الميادين الرئيسية في ذكرى نصر حرب أكتوبر، خاصةً ميدان التحرير، استعدت القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية بكافة قطاعاتها الأمنية؛ لتأمين تلك الميادين وغلق الطرق أمام أنصار «المحظورة»؛ حمايةً للأمن القومي المصري، ولعدم إفساد احتفالات أكتوبر بتلك التظاهرات الإخوانية التي شملت الدعوة إليها تهديدات بأعمال عنف.
وبحسب مصادر أمنية مُطلعة، فإن وزارة الداخلية استعدت لذلك اليوم، بخطط أمنية بالتنسيق مع القوات المسلحة، من أجل إحباط أية محاولات للخروج عن القانون، أو الدفع بأعمال عنف وشغب تُفسد فرحة المصريين الذين من المتوقع أن يحتشدون في الميادين عقب دعوة مختلف القوى السياسية والثورية للجميع؛ للمشاركة تعضيدًا للجيش في مواجهة الشائعات التي ينسجها أنصار المعزول حول المؤسسة العسكرية.
وفي السياق ذاته، ناشدت مُختلف الحركات الثورية والأحزاب والقوى السياسية الأجهزة الأمنية المصرية؛ لإحكام قبضتها على الأوضاع؛ للتأكيد على فشل المحظورة في مخططاتها وإعاقة الطريق أمامها؛ لإحداث فوضى مُمنهجة تريد الدفع بها بالشارع المصري؛ تنفيذًا لمُخططات التنظيم الدولي. وقال أحد مؤسسي حركة «تمرد مصر» حسن شاهين إن الأجهزة الأمنية مُطالبة الآن بتشديد الرقابة وإحكام السيطرة على الميادين الرئيسية، وفي مقدمتها ميدان التحرير..يجب على كافة المصريين النزول ومشاركة الجيش في احتفالاته؛ لأن ذلك يُجهض مختلف فعاليات الجماعة لإثارة الفوضى».
بينما لفت الناشط السياسي وكيل مؤسسي حزب «6 إبريل» طارق الخولي، إلى أهمية الدور الشعبي في الدفاع عن الميادين المصرية في يوم السادس من أكتوبر جنبًا إلى جنب مع الدور الأمني، مؤكدًا على أن احتشاد المصريين في الميادين الرئيسية للثورة يقطع كافة الطرق أمام الإخوان للسيطرة أو التسلل إلى تلك الميادين، ويحبط كافة مخططاته.
ويأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه جماعة الإخوان تحريضها لأنصارها للمشاركة في التظاهرات المرتقبة، وهي التظاهرات التي أعلن تنظيم الجهاد عن مشاركته فيها بمليوني متظاهر على حد زعم الناطق باسم الحزب الإسلامي التابع لتنظيم الجهاد محمد أبوسمرة، والذي هدد باقتحام ميدان التحرير بهذا العدد.