أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن جميع العاملين في السفارة الروسية في ليبيا تم اجلاؤهم الى تونس بعد هجوم أول من أمس على السفارة، على أن يصلوا موسكو اليوم، فيما أعلنت طرابلس مقتل مهاجميْن في الاعتداء الذي نسب إلى قتل فتاة روسية ضابطاً ليبياً.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس ان روسيا «اجلت جميع العاملين في السفارة الروسية في ليبيا واسرهم الى تونس بعد الهجوم الذي وقع الأربعاء على بعثتها في طرابلس». وذكرت الوزارة ان القرار «اتخذ بعد ان قال وزير الخارجية الليبي ان السلطات لم يعد بوسعها ضمان سلامة الموظفين بعد الهجوم».
قتل واستنكار
واستنكرت وزارة الخارجية الليبية حادث الاعتداء الذي تعرض له مقر السفارة الروسية في العاصمة طرابلس من قبل مجهولين، واعتبرته «عملا غير مسؤول يهدف إلى المساس بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين». وأكدت الوزارة في بيان أن «العلاقات التاريخية التي تربط البلدين ثابتة ولن يؤثر فيها هذا العمل غير المسؤول».
كما جددت الوزارة في بيانها «حرصها التام على أمن وسلامة كافة البعثات الأجنبية بليبيا والمقيمين على أراضيها»، مؤكدة «متابعتها التحقيقات بشأن هذه الحادثة مع الجهات المختصة بكل اهتمام». بدوره، اعلن وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز ان مهاجمين قتلا في الهجوم. وافاد عبد العزيز في تصريحات انه «طلب من العاملين في السفارة عدم تمضية الليل فيها خشية تعرضهم لهجوم ثان اثر مقتل الليبيين».
ولم يقدم عبد العزيز مزيدا من الايضاحات حول ظروف مقتل المهاجمين. واوضح: «بعد نقاش طويل، تلقى السفير الامر (من موسكو) بألا يخرج من مقر السفارة وان يغادر البلاد في الصباح. لذلك سهلنا مغادرتهم».
فتاة وضابط
وأحرق محتجون ليبيون أول من أمس مبنى السفارة الروسية في طرابلس، كما أنزلوا العلم الروسي وأضرموا النار فيه، بعد أن أقدمت فتاة روسية على قتل ضابط في الجيش الليبي رمياً بالرصاص.
وتقول مصادر مطلعة ان الفتاة الروسية أطلقت النار على الضابط محمد السويسي ما أدى الى وفاته، وكتبت بدمه عبارات مسيئة لثورة 17 فبراير. وأضافت أن الفتاة أطلقت الرصاص على الضابط الليبي داخل منزله في ضاحية سوق الجمعة، وأصابت والدته بجروح خطيرة، نقلت على اثرها الى المستشفى.
وتشير المصادر إلى أن الفتاة الروسية وصلت إلى ليبيا عبر منفذها الحدودي مع تونس، فيما فتحت الأجهزة الأمنية الليبية تحقيقاً في الحادث، وباشرت استجواب الفتاة، التي لم يُعلن عن اسمها، بعد القبض عليها. وبث شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لجثة الضابط القتيل وهي مسجاة، وظهرت كلمتان باللغة الإنجليزية كتبتهما القاتلة على جدار المنزل بدم الضحية: «الموت للجرذان».
