على مبدأ «من قال نعم دخل الجنة»، وهي الطريقة التي انتهجتها فصائل تيار الإسلام السياسي إبان التصويت على الاستفتاء على الإعلان الدستوري في مارس 2011، واصلت الفصائل الإسلامية الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي إقحام الدين على هذا النحو من التزييف والتضليل عبر دعواتهم إلى الشارع المصري للتظاهر ضد المؤسسة العسكرية وضد السلطة الحالية، تحت شعار «اختر مقعدك، ما بين الجنة أو النار».

ولعب إعلام جماعة الإخوان المحظورة نفس الدور المشبوه في محاولة تزييف وعي البسطاء والعامة ليسلك نفس الخطاب الفكري التكفيري الذي يسيطر على التنظيم الذي يقوده التيار القطبي، فراح إعلام «المحظورة» يُقسِّم المواطنين المصريين إلى قسمين الأول هو كل موالٍ للفكر والمطالب الإخوانية الرافض لخريطة الطريق وثورة 30 يونيو وما أفضت إليه من نتائج. وهذا القسم، بحسب إعلام الجماعة المحظورة، في الجنة.

إثارة العنف

وعبّر مانشيت صحيفة «الشعب»، ذات التوجه الإخواني والناطقة باسم حزب العمل، صراحةً على هذا الفكر الذي يسيطر على أنصار الرئيس المعزول، فاتخذت عنوانًا عريضًا لها في صدر صفحتها الأول وهو «6 أكتوبر.. يوم الفرقان بين الحق والباطل.. اختر مقعدك بين الجنة والنار»، وهي دعوة لجموع المؤيدين للمعزول للمشاركة في أعمال التحريض التي دعت إليها الجماعة في السادس من الشهر الجاري خلال ذكرى احتفالات النصر. ثم واصلت الصحيفة التحريض في صدر الصفحة الأولى قالت فيها : «سنزحف إلى التحرير.. وهو أفضل يوم للشهادة والقصاص»، على حد وصفها.

آلة إعلامية

يقول محللون إن قناة «الجزيرة» القطرية تواكبها آلة إعلامية يحركها عدد من قيادات الجماعة وأنصارها في صحف ومواقع إلكترونية فضلًا عن «الخلايا الإخوانية النائمة» داخل الصحف الكبرى الرئيسية أيضًا. البيان