بدأ مفتشو الأمم المتحدة المكلفون الإشراف على عملية نزع الأسلحة الكيماوية السورية أمس بـ«تأمين سلامة» المواقع التي سيعملون فيها، في وقت أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما الاثنين المقبل الوضع في سوريا، في حين أفادت مصادر دبلوماسية أن الرياض ألغت كلمتها أمام الجمعية العامة احتجاجاً على الموقف الدولي من الأزمة السورية.
وذكر بيان صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والامم المتحدة امس: «أنهت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والامم المتحدة الاربعاء اول يوم عمل لها في عملية تهدف الى تمكين سوريا من التخلص من برنامجها للاسلحة الكيماوية بحلول منتصف العام 2014».
واضاف ان «فريق المفتشين بدأ بالتعاون مع السلطات السورية بتأمين حماية المواقع التي سيعمل فيها، لا سيما في المناطق الواقعة على الأطراف»، من دون ان تعرف بالضبط امكنة المواقع المقصودة التي يرجح انها امكنة تخزين الاسلحة الكيماوية.
وتابع البيان ان الفريق «يدرس ايضا الاخطار الصحية والبيئية التي قد يضطر لمواجهتها». واضاف: «بالاضافة الى ذلك، تستمر التحضيرات لاحدى المهام الفورية المطلوبة من الفريق والقاضية بتفكيك مواقع تصنيع الاسلحة الكيماوية والتي يفترض ان تبدأ قريبا».
واشار البيان الى ان البعثة المشتركة «تجري في الوقت نفسه محادثات مع المسؤولين السوريين حول حجم المخزون السوري من الاسلحة الكيماوية وحول خطط بعيدة المدى لكي يتم الالتزام بالمهل المفروضة من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية ومجلس الامن».
أوباما وبوتين
إلى ذلك، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما الاثنين المقبل الوضع في سوريا. ونقلت وسائل إعلام روسية عن أوشاكوف قوله إن «الوضع في سوريا سيكون من القضايا الرئيسية التي سيبحثها بوتين وأوباما خلال لقائهما المرتقب عقده في السابع من أكتوبر، على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بالي».
وأضاف أوشاكوف إن «الجانب الروسي دعا إلى عقد اللقاء، مما لاقى ترحيبا لدى الجانب الأميركي»، موضحاً أنه «يجري تنسيق المعايير التنظيمية للقاء المرجّح».
وتابع: «نحن منفتحون دائما لمثل هذه الاتصالات.. نعطي لها أهمية كبرى من وجهة نظر بحث قضايا جدول الأعمال الثنائي، وأيضا قضايا السياسة الخارجية الملحة، وهو أمر مهم جدا للأمن الدولي وتسوية النزاعات الحادة».
موقف سعودي
وبالتوازي، قال مصدر دبلوماسي إن شعور السعودية بالإحباط بسبب جمود الموقف الدولي تجاه سوريا والفلسطينيين دفعها إلى إلغاء كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى على الإطلاق هذا الأسبوع.
وقال المصدر: «يعكس قرار السعودية استياء المملكة من موقف الأمم المتحدة إزاء القضايا العربية والإسلامية خاصة قضية فلسطين التي لم تتمكن الأمم المتحدة من حلها منذ أكثر من 60 عاما إلى جانب الأزمة السورية».
وأفاد دبلوماسيون أن «الرياض كانت عبرت عن أملها في أن يدفع هجوم بالاسلحة الكيماوية على مشارف دمشق في أغسطس حلفاء المملكة ومن بينهم الولايات المتحدة إلى قصف القوات الموالية لبشار الأسد». وكان من المقرر أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كلمة أمام الجمعية العامة الثلاثاء الماضي.
وجاء القرار تعبيرا لم يسبق له مثيل عن الاستياء. والمملكة هي أحد الداعمين الرئيسيين لمقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للإطاحة بالأسد.
مهمة
تعتبر المهمة التي يقوم بها فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تاريخية. وبحسب تقديرات الخبراء، تمتلك سوريا اكثر من ألف طن من هذه الأسلحة، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، موزعة على نحو 45 موقعا في مختلف أنحاء البلاد. أ.ف.ب
