سجلت شعبية الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تراجعا كبيرا امس حيث بلغت 23.2 في المئة في أخر عملية سبر للآراء، في حين تأجلت جلسات الحوار التي كان مفترضاً أن تنطلق اليوم الجمعة إلى الاثنين أو الثلاثاء المقبلين على الأرجح.
وأعلن مدير مؤسّسة «امرود كونسلتنغ» التونسية لسبر الآراء نبيل عمو أمس أن حركة نداء تونس لا تزال تحتلّ المرتبة الأولى في نوايا التصويت للأحزاب السياسيّة في الانتخابات المقبلة بنسبة 24.4 في المئة مقارنة بنسبة 20.3 في المئة في يوليو الماضي.
وجاءت حركة النهضة في المرتبة الثانية بنسبة 18.4 في المئة، في حين احتلت الجبهة الشعبيّة المرتبة الثالثة بنسبة 4.6 في المئة و«التكتل» في المرتبة الرابعة بنسبة 3.4 في المئة يليه «المؤتمر من أجل الجمهوريّة» بنسبة اثنين في المئة.
وتراجعت نسبة الرضا عن الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي إلى 23.2 في المئة خلال شهر سبتمبر الماضي بعد أن كانت 59.8 في المئة في شهر يونيو العام الماضي. وفي ما يتعلق بنوايا التصويت للشخصيات السياسيّة تصدر رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي المرتبة الأولى بنسبة بلغت 20.8 في المئة يليه الخبير الدستوري قيس سعيّد بنسبة 5.1 في المئة ثمّ المرزوقي بنسبة 4 في المئة.
جلسات الحوار
في غضون ذلك، عجز الفرقاء السياسيون في تونس على جمع شتاتهم وبدء جلسات الحوار الوطني الذي كان مقررا اليوم الجمعة. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان جلسات الحوار قد تنطلق الاثنين أو الثلاثاء.
انتقاد الحكومة
إلى ذلك، هز المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس لجنة الكشف عن ملابسات اغتيال القياديين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، الطيب العقيلي، ووجه خلاله اتهامات بالتورط لحركة النهضة والإسلامي الليبي عبد الحكيم بلحاج، المشهد التونسي. وقال الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي في تصريحات إن «الوثائق التي كشفت عنها كافية لأن تدفع بالحكومة إلى الرحيل»، مضيفاً أن «رحيل الحكومة ليس بناء على فشلها الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي فقط، وإنما وبالأساس على المعطيات التي تم تقديمها خلال المؤتمر الصحافي». وأردف أن «الحكومة سقطت أخلاقياً»، داعياً إلى «مساءلتها ومحاسبتها».
بدوره، طالب القيادي في جبهة الإنقاذ والناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي باستقالة الحكومة «المسؤولة سياسيا عن سلسلة الاغتيالات»، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنها «مؤتمنة على أمن المواطنين، من واجبها أن تسهر على سلامتهم، لكن وعلى الرغم من قيام أجهزة استخبارات أجنبية بتحذيرها، إلا أنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية البراهمي».
نقابات الأمن
كذلك، طالبت نقابة قوات الأمن الداخلي وزارة الداخلية بـ«عقد مؤتمر صحافي عاجل والرد على ما جاء في مؤتمر أعضاء المبادرة الوطنية لكشف الحقيقة في اغتيال بلعيد والبراهمي». وتوجهت النقابة بالسؤال إلى «شرفاء الداخلية»: «إذا تمكنتم من تسريب الوثائق، فلماذا لم تتحركوا لمنع الاغتيالات؟».
