حذر قائد الجيش الثاني الميداني في القوات المسلّحة المصرية في سيناء اللواء أحمد وصفي، «عناصر جهادية» موجودة في قطاع غزة من غضب الجيش المصري، في وقت واصل الجيش والشرطة حملتهما الأمنية في سيناء حيث دكت طائرات عسكرية أهدافا ومناطق محددة على الشريط الحدودي ودمرت عدداً من الأنفاق.
وقال قائد الجيش الثاني الميداني في القوات المسلّحة المصرية في سيناء اللواء أحمد وصفي في تصريحات صحافية إن هناك عناصر جهادية في قطاع غزة لا يضعون اعتباراً لدور مصر التي ضحّت في سبيل قضيتهم بأكثر من 120 ألف شهيد على طول الحرب التي خاضتها من أجلها.
وأضاف: «أقول لهذه العناصر، لن نسمح لكم بتكرار أعمالكم الإجرامية في سيناء مرة أخرى، وسنقطع أي رأس يحاول تهديد أمن وسلامة مصر»، محذّراً إيّاهم من «غضب الجيش المصري»، قائلاً: «نفد صبرنا».
وتابع «الجيش المصري لا يعتدي على أحد خارج حدوده، ولكن اللي بيحاول يمسّ بلدنا بنعرف نأدبه كويس».
ورم سرطاني
ولفت وصفي الى أن «الإرهاب في سيناء ورم سرطاني، سيتم استئصاله قريباً»، موضحاً أن جيشه قام بمحاربة «أكثر من 37 بؤرة اجرامية في سيناء وهو أيضاً يواصل هدم الأنفاق (بين مصر وقطاع غزة) التي تعتبر مصدراً لتهديد الأمن القومي والاقتصاد المصري».
وقال إن «هذه الأنفاق تحوّلت إلى ما يشبه جحور الفئران، وتحوّلت إلى شبكات واسعة تحت الأرض، والبعض منها كان يصل عمقه إلى 12 متراً ضبطنا بها كميات هائلة من أسلحة الهاون والـ«آر بي جي» وصواريخ مضادة للطائرات وأطناناً من المتفجرات، وكأن أصحابها ينوون الحرب على الجيش المصري».
وعن تأمين قناة السويس، أوضح قائد الجيش الثاني الميداني في القوات المسلّحة المصرية في سيناء اللواء أحمد وصفي، أن «المجرى مؤمّن من جميع الأجهزة المعنية، ونحذّر أي شخص من الاقتراب منها»، قائلاً إنها «مؤمّنة تأميناً مادياً وبشرياً غير موجود في قناة بالعالم».
حملة أمنية
فـي الأثناء، واصل الجيش والشرطة في مصر حملتهما الأمنية في سيناء. وقـال شهود عيان من قرى رفح والشيخ زويد وجنوب وغرب مدينة العريش إن الطائرات العسكرية دكت أهدافا ومناطق محددة في تلك القرى الحدودية وشوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد.
وصرح مصدر أمني بأنه تم اعتقال عناصر مطلوبة وضبط مخازن أسلحة ومواد متفجرة وملابس عسكرية.
وأضاف المصدر أن سلاح المهندسين بالجيش المصري يواصل بنجاح ضبط واكتشاف ما تبقى من أنفاق على الشريط الحدودي مع غزة، مشيرا إلى أنه تم تدمير وتفجير نفق مساء أول من أمس. وأكد أنه لم يتبق إلا القليل جدا من الأنفاق، وجار التعامل معها.
توقف الأنفاق
وقال مدير العلاقات العامة في وزارة الاقتصاد التي تديرها حماس المقالة طارق لبد: «أكثر من 90 في المئة من الأنفاق توقفت عن العمل». وذكرت الأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي أن نحو عشرة أنفاق تهريب يعتقد أنها تعمل مقابل نحو 300 نفق في يونيو الماضي.
وبدأت الحملة المصرية الواسعة على الأنفاق بعد عزل الرئيس المصري السابـق محمد مرسي، حيث انتشر العنف على يـد عناصر متطرفة في سيناء على نطاق واسع، وتعرضت عشرات المقار الأمنية والعسكرية لهجمات صاروخية.