تظاهر نساء وأطفال أمس أمام مقر قيادة جهاز أمن الدولة في الخرطوم للمطالبة بالإفراج عن معتقلين أوقفوا خلال الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المحروقات.
ورفع المتظاهرون صوراً للمعتقلين، منها صورة الناشطة في حركة الاحتجاج التي تعصف بالبلاد منذ 30 سبتمبر داليا الروبي. وكتب على اليافطات التي رفعها الأطفال «الحرية لأمي»، مشيرين بذلك إلى الناشطة، الأم لثلاثة أطفال. بينما شهدت ضاحية الكلاكلة جنوبي الخرطوم هي الأخرى احتجاجات نسائية وتجمع العشرات في ميدان صلاح السنهوري ليتلون القرآن على ارواح قتلى المظاهرات.
وشهد ميدان الرابطة بمدينة الخرطوم بحري تجمعات تطالب باسقاط النظام وتدخلت الشرطة لتفريقها مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهروات.
تحدثت الحكومة عن اعتقال 700 «مجرم» منذ بدء الاحتجاجات الناجمة عن رفع الدعم عن المحروقات في هذا البلد. لكن منظمة العفو الدولية ذكرت نقلاً عن «معلومات لصحافيين وعناصر من أحزاب المعارضة وناشطين وأفراد عائلات» أن عدد المعتقلين «أكبر بكثير».
وأكدت الحكومة أن قوات الأمن اضطرت إلى التدخل الأسبوع الماضي بسبب العنف في التظاهرات التي تحولت أعمال عنف أحيانا عبر شن هجمات على محطات للبنزين ومقرات لقوات الأمن.
وتحدثت حصيلة رسمية عن 34 قتيلًا خلال حركة الاحتجاج التي شهدت اتساعا غير مسبوق منذ وصول الرئيس عمر البشير إلى الحكم في 1989. لكن منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها قالت إن قوات الأمن قتلت أكثر من 200 متظاهر، أصيب عدد كبير منهم بالرصاص في الرأس والصدر.
