دعت مجموعات مقاتلة أساسية في سوريا، تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام»، إلى الانسحاب من مدينة اعزاز في شمال البلاد، التي كان انتزع السيطرة عليها قبل أيام من «لواء عاصفة الشمال» الذي يقاتل تحت لواء الجيش الحر، غداة تجدد الاشتباكات بين عاصفة الشمال والمقاتلين المتطرفين في محيط اعزاز.
وصدر بيان تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت موقع من ألوية وكتائب عدة مقاتلة ضد النظام ابرزها «حركة أحرار الشام» و«جيش الاسلام» و«لواء التوحيد» و«المجلس العسكري لمدينة الرستن» و«لواء الحق» و«ألوية صقور الشام» و«ألوية الفرقان» تدعو فيه «دولة الإسلام في العراق والشام» إلى الانسحاب من ريف حمص الشمالي وسط سوريا.
كما دعا البيان «فصيل الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى سحب قواتهم وآلياتهم إلى مقارهم الأساسية مباشرة»، مناشداً الفصيل إياه وعاصفة الشمال القيام بـ «وقف فوري لإطلاق النار بينهما».
ووصف البيان الطرفين المتقاتلين في اعزاز ومحيطها على مقربة من الحدود التركية بـ«الفصيلين المسلمين».
وطالبهما بـ«الاحتكام الفوري إلى المحكمة الشرعية المشتركة للفصائل الإسلامية التي ستبقى منعقدة في مقر الهيئة الشرعية في حلب لمدة 48 ساعة، وتحصيل الحقوق ورد المظالم عبر القضاء الشرعي». وكل المجموعات الموقعة ذات توجه إسلامي، وأعلنت عدم اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعدم خضوعها لرئاسة أركان الجيش الحر.
ودخلت «دولة الإسلام في العراق والشام» في 18 سبتمبر مدينة اعزاز التي اضطر لواء عاصفة الشمال إلى الانكفاء منها. وعلى الاثر، أغلقت السلطات التركية معبر اونجيبينار المقابل لمعبر باب السلامة القريب من اعزاز، ولا يزال المعبر مغلقا حتى اليوم.
ومنذ أسابيع، ارتفعت وتيرة التوتر بين مجموعات مقاتلة ومقاتلي الدولة الإسلامية التي يتهمها المقاتلون الآخرون بالتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية وبالقيام بعمليات اعتقال عشوائية وبخطف الصحافيين الأجانب ومحاولة فرض سيطرتها على كل المناطق التي تتواجد فيها.
المعارك الميدانية
وبالتوازي، استعادت القوات النظامية السيطرة على بلدة خناصر الاستراتيجية الواقعة على طريق إمداد أساسي يربط بين حماة وسط سوريا ومدينة حلب بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أسابيع أوقعت عشرات القتلى في صفوف الطرفين.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان: «تمكنت القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من السيطرة على بلدة خناصر جنوب مدينة حلب بشكل كامل بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة».
وأشار إلى «مقتل 25 مقاتلا معارضا على الأقل في معارك، بالإضافة إلى 18 عنصرا من جيش الدفاع الشعبي الموالي للنظام، وعشرات العناصر من القوات النظامية». وأوضح المرصد السوري أن هذه الطريق المعروفة بـ«طريق البادية» تشكل «حاجة أساسية لقوات النظام لإيصال التموين والذخيرة إلى قواتها في مدينة حلب» التي يتقاسم السيطرة عليها النظام ومجموعات المعارضة المسلحة.
سيطرة
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أمس أن مقاتلين من حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة ولواء الحق وكتيبة المقداد بن الأسود وعدة كتائب مقاتلة سيطروا على قرية كفرنان التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية في حمص. وأوضح المرصد أن السيطرة تمت بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام استمرت من 19 سبتمبر الماضي وسقط خلالها عشرات القتلى من الجانبين. دمشق- د.ب.أ
