اغتال مسلّحون مجهولون أمس ضابطاً كبيراً في القوات البحرية الليبية بمدينة بنغازي، في وقتٍ مثل عدد من المتهمين من رموز النظام السابق أمام غرفة الاتهام في محكمة شمال طرابلس الابتدائية.

وقال مصدر أمني مسؤول ي مدينة بنغازي إن «مسلّحين مجهولين أطلقوا النار على العقيد البحار صلاح الحضيري وهو في طريقه لإيصال ابنه إلى إحدى مدارس المدينة». وأضاف أن «الحضيري وصل إلى مركز بنغازي الطبي وهو مصاب بعيارات نارية أدّت إلى وفاته بعد خضوعه إلى إسعافات عاجلة ودخوله حجرة العناية المركّزة». وأشار الى أن «ابن الضابط البحار أدخل هو الآخر إلى غرفة العناية المركّزة بعد إصابته بجروح خطيرة نتيجة خروج سيارة والده عن مسارها عقب إطلاق النار عليها واصطدامها بعمود كهربائي».

واغتيل ضابطان كبيران خلال اليومين الماضيين ليتجاوز الـ70 عدد ضباط الجيش والأمن والشخصيات المدنية الذين تم اغتيالهم في بنغازي وحدها، منذ ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بالنظام السابق. وتُسَجَّل مثل هذه الحالات بصورة دائمة ضد مجهولين، ولم تعلن السلطات الأمنية الليبية القبض على أي من منفذيها، ولم تعرض نتائج تحقيقاتها، على الرغم من استعانتها بخبراء في هذا المجال من أميركا وفرنسا.

محكمة ومتهمون

وبالتوازي، مثل عدد من المتهمين من رموز النظام السابق أمام غرفة الاتهام في محكمة شمال طرابلس الابتدائية. وتضم قائمة المتهمين عبد المجيد المبروك القعود وسعد إبراهيم الشويشين وحمودة المختار كلوخ. وأفاد مصدر إعلامي في مكتب النائب العام بأن المتهمين «يواجهون تهم القتل الجزاف وإثارة الحرب الأهلية بين القبائل الليبية وتفتيت الوحدة الوطنية وإحداث ضرر جسيم بالمال العام وتكوين تشكيلات من المتطوعين بهدف إجهاض ثورة 17 فبراير وتنظيم مسيرات ذات أهداف عسكرية وإساءة استخدام سلطاتهم».