توترت العلاقات إلى درجة غير مسبوقة بين مؤسسة الرئاسة التونسية وحزب الاتحاد الوطني الحر، ووصلت إلى حد تبادل الشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبداية المواجهة الفعلية كانت عندما حاول الناطق باسم الرئاسة عدنان منصر الدفاع عن موقف الرئيس المنصف المرزوقي من على منبر الأمم المتحدة إزاء الوضع الداخلي في مصر. كما انتقد منصر في حوار إذاعي تعليق رجل الأعمال المعروف وزعيم تيار الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي على تصريحات المرزوقي في الأمم المتحدة التي تضمنت تدخلا في الشأن الداخلي المصري. ورد رئيس الاتحاد الوطني الحر بالقول: «في وقت يصيب داء الجرب عددا من التلاميذ في مدرسة بمدينة تالة، مدينة الثورة والشهداء، يهلّل البعض إعجاباً بخطاب الرئيس المؤقّت في نيويورك وتحدّيه الشجاع للشرق والغرب بمطالبته بإطلاق سراح الرئيس المصري السابق محمّد مرسي».
فاشلون وهيبة
وأضاف: «كنت عبّرت عن رأيي تجاه خطاب المرزوقي، فخرج ناطقه الرسمي ليكيل لي الشتائم لارتكابي معصية انتقاد رئيسه الذي نسب له أنصاره لقب المفكّر، ولا أحد يعرف بالضبط اسهاماته في عالم المعرفة والفكر، بعد أن التصقت به ألقاب أخرى ساعده الله على فسخها من مخيّلة التونسيين وألسنتهم».
وأردف الرياحي: «لم أستغرب شتيمة الناطق الرسمي في حقّي. فالفاشلون الذين أدخلتهم الصدفة وحظّ تونس العاثر الى قصر قرطاج حتى يمارسوا كل ألوان العبث والمراهقة السياسيّة على حساب أموال الدولة، سيكونون بالتأكيد فاصلاً قصيراً وحزينا في تاريخ الدولة التونسيّة وهيبتها ثمّ يعودون الى مواقعهم الطبيعيّة بعد أن يغلق هذا الفاصل أقواسه موزّعين بين النسيان والنكتة المرّة والعيادة النفسيّة».
نكد الدنيا
وتابع قائلًا: «هذا المدعو ناطقاً رسمياً والذي فشل رئيسه في أن يقدّم إنجازاً وحيدا للتونسيين المكدّرين بالأوساخ في شوارعهم والأمراض البدائيّة في مدنهم وقراهم والبطالة والفقر، يتفاخر بأوهام البطولات الكاذبة بالحديث عن مرسي والوضع السياسي في مصر». وأردف مهاجماً الرئاسة التونسية إن «من نكد الدنيا حقّا أن بلادا تغطس في القمامة ويصاب أطفالها بالجرب تكون بطولة رئيسها كلمات عن الوضع في مصر من دون أن تكون له القدرة عن تحقيق ولو مطلب وحيد لفائدة شعبه حتى لو كان تنظيف حي صغير من مدينة صغيرة غارقة في الفضلات أو جلب مستثمر واحد لبلده». واتجه رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر بالقول الى داعمي المرزوقي: «إذا كانت هذه هي معاني البطولة في قاموس الناطق، فهنيئاً لكم ببطولتكم وطوبى لنا نكد الدنيا الى أن يأتي اليوم الذي تنجلي فيه الغمّة، وهو آت ان شاء الله قريباً». انتقاد
كان سليم الرياحي انتقد موقف الرئيس المنصف المرزوقي من الأوضاع في مصر خلال خطابه في الأمم المتحدة قائلًا في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «تكلم المرزوقي من منبر الأمم المتحدة بصفته رئيس حزب أراد أن يبيع موقفاً لحركة النهضة كمناورة سياسيّة للالتفاف على أي محاولة لفكّ الارتباط به وفرض نفسه كحليف دائم معها». وأردف: «المرزوقي في خضمّ هذه الحسابات السياسيّة الداخليّة لم تهمّه مصالح تونس الاستراتيجية ولا علاقاتها الحيويّة بمحيطها الإقليمي ولا غير ذلك من القضايا الحيويّة التي يضعها رجل الدولة على رأس اهتمامه وخطابه وسياسته قبل أي حسابات حزبيّة ضيّقة هدفها البقاء في الكرسي». البيان